تنتشر الخرافات بين الناس أسرع من غيرها وتوجد عدد من المعتقدات المتداولة عن علاج أمراض القلب بتناول أغذية معينة أو غيرها من الأكاذيب التي يجب حذفها من القاموس الطبي للمريض.
وعن أكثر المعتقدات الخاطئة التي يظن كثير من الناس أنها مجدية في علاج أمراض القلب يقول استشاري وأستاذ أمراض القلب الدكتور خالد النمر لـ»مكة«: هناك عدد من المعتقدات الخاطئة التي تم انتشارها بشكل كبير في المجتمع:
1 - تناول الثوم يخفض الكوليسترول
هذا مفهوم خاطئ وشائع منتشر بين مرضى القلب فتجد من يقول: إنه يعاني من ضيق في الشرايين فيتناول 6 فصوص ثوم مع ليمون ويخلطهم سويا ثم يتناول الوصفة يوميا لمدة شهر معتقدا أنه بذلك تتم معالجة المشكلة، وهذا كلام غير علمي وغير صحيح وقام بتجربته عدة مرضى سابقا ولم يحققوا أي استفادة من تلك الوصفة، والأخطر من ذلك أنها أدت إلى تأخير حالتهم وتدهورها أكثر، والدليل على ذلك من عشر سنوات عندما قررت الحكومة الأمريكية وضع حبوب الثوم من ضمن الأدوية التي تعطى في التأمين الطبي للمواطن وذلك لتجربة مدى تأثير الثوم على انخفاض الكوليسترول على نحو 250 شخصا، و قاموا بتوزيع ثمرة الثوم على عدة أشكال منها الحبوب ومنها على شكل بودرة مطحونة وأخرى على شكل فصوص عادية ويتم أخذ فص واحد من الثوم عبارة عن 4 جرامات لمدة ستة أشهر مع عدم معرفة المرضى طبيعة تلك الحبوب هل هي فيتامينات أو شيء آخر وبعد انتهاء فترة التجربة وجدوا أن الثوم لا يؤثر نهائيا على الكوليسترول بل يؤخر من شفاء المريض وكان ذلك صدمة للأوساط الطبية في الولايات المتحدة وطبعا هناك تجار يستفيدون من تسويق الثوم والترويج لأكذوبة فائدته في خفض الكوليسترول مستغلين عدم علم الكثير من الناس بحقيقة الثوم ومرض الكوليسترول للربح التجاري.
2 - الزيتون المنظف لشرايين القلب
شجرة الزيتون مباركة ولكن ليست علاجا لشرايين القلب. هناك معتقدات أن زيت الزيتون هو المنظف الفعال لشرايين القلب والبديل الصحي للأدوية ولكن الحقيقة الفعلية والأكيدة أن زيت الزيتون زيت نباتي كغيره من الزيوت كزيت دوار الشمس والكانولا وبذور اللفت وغيرها.
ويحتوي على دهون وكوليسترول، ولكن أقل من الزيوت الحيوانية، وهو ما يحدث مع كثير من مرضى الشرايين الذين أشاهدهم يرتكبون هذا الخطأ بشكل شبه يومي، والذين يعتقدون أن تناول الشاي مع زيت الزيتون يعالج مشكلتهم الصحية بتنظيف شرايين القلب وهذا خطأ كبير.
ويضيف: يمكن استخدام زيت الزيتون كبديل عن الزيوت الحيوانية لخفض كمية الكوليسترول في الأطعمة التي يتناولها الشخص ولكن ليس له تأثير مباشر في خفض الكوليسترول وهذا الموقف العلمي لهيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
وأوضح النمر أن «اعتبار زيت الزيتون العلاج السحري لأمراض عدة كأوجاع المفاصل والعضلات وغيرها هي وسيلة تسويقية فحسب، وخير دليل على ذلك أن من الحالات المرضية التي أقوم بمعالجتها يوجد من بينها أصحاب مزارع زيتون، فإذا كان الزيتون فعالا في علاج أمراض الشرايين لماذا لم يجد نفعا معهم».
3 - شرب الماء يحمي من الجلطة
الماء قبل النوم مفيد لمن يعانون من الجفاف أو لمن يعانون من مرض السكري لكن لا يحمي من الجلطة، فالجلطة لا تحدث بين يوم وليلة ولكنها نتيجة لعادات يومية خاطئة على مدار عشرات السنين نتيجة ترسب الكوليسترول على جدران الشرايين، ومن بين أسبابها أيضا عدم انتظام ضغط الدم والسكري، والتدخين والسمنة.
4 - الرمان مفيد للقلب
هذا اعتقاد خاطئ عند بعض الناس، فكثير من الناس يظنون أن الرمان يؤثر على صحة القلب والشرايين، وقد كان هناك أحد المرضى رغم شربه الدائم لعصير الرمان توفي نتيجة جلطة في القلب وهذا دليل على عدم فائدة الرمان لمرضى القلب، فأمراض القلب تعالج بنمط حياة صحي والابتعاد عن التدخين وإنقاص الوزن والتحكم بالضغط والسكر والرياضة اليومية وتناول الخضار والفواكه دون تحديد نوع معين لتناوله.
5 - أعراض الكوليسترول
الكوليسترول مادة في الدم ليس لها أعراض بشكل مباشر فهي ترتفع في الدم وإذا تم ترسبها في الشرايين تؤثر على القلب أو المفاصل نتيجة مرور سنوات على ذلك الوضع ولكن ليس بمجرد الشعور بالتنميل تكون هذه أعراض الكوليسترول.
6 - الشاي الأخضر بعد الغذاء لحرق الدهون
لو لم تكن هذه المفاهيم خاطئة لما وجدنا واحد من بين أربعة أشخاص يعاني من مرض السكر أو الضغط خاصة في دول الخليج، فالشاي الأخضر يحتوي على الكافيين ومواد تساعد على الهضم ولكن ليست لدرجة حرق الدهون، ومن غير المعقول أن يتناول شخص قطع لحم دسمة، معتمدا على أنه عندما يشرب الشاي الأخضر بعدها سيقوم بحرق الدهون التي تناولها.
وتابع: الشاي الأخضر مثل باقي أنواع الشاي الأخرى ويتميز بأنه خفيف على المعدة ولكن علميا ثبت أنه لا يخفض الوزن ولا يحمي القلب ولا يخفض الكوليسترول.

