أصبحت محطات الجمال والاهتمام بالأناقة و»الموضة» ذات أولوية لدى المرأة، وبالغ البعض في مطلب الموضة والتميز، فلم تعد المناسبات العابرة والبسيطة في قاموسها بذات النمطيـة القديمة البسيطة، بل إن البعض يعمد إلى المبالغة بمزيـد من الماكياج وبهرجـة الأصباغ والألوان، والتماهـي مع بريق الزينة والتنافس في اختيار تسريحة الشعر
وأخذت حمى التسابق تستعر بين المبالغات، ليتكالبن على صالونات التجميل(الكوافير) وارتيادها حتى في عطلة نهاية الأسبوع، وذلك في ظل تنامي الاستعراض والبحث عن الأناقة والتباهي بالتميز

«مكة»رصدت الآراء المتباينة، كما ألوان الروج والبودرة على طاولة «الكوافيرة»
البداية كانت مع (أم فهد) التي ترى أن القائمات على الصوالين النسائية يعملن على إدخال السعادة في نفوس السيدات ويتقاضين أجرة معقولة مقابل ذلك، أي لا ضرر ولا ضرار
أما (أم وائل) فانتقدت حرص بعض السيدات المبالغ فيه على الماكياج ليبدين في أبهى زينتهن وبأجمل شكل أمام الحاضرات، ليحزن على التقدير من حيث التسريحة الأنيقة التي تعكس شخصياتهن المغالية التي لا لزوم لها والتي لا تهتم بها أخريات
فيما أبدت (أم عبدالله) استغرابها من الركض خلف المساحيق والأصباغ التي سرعان ما تزول ويتحول الوجه إلى ألوان متعددة ومتداخلة، وكأنها قوس قزح قد استقر على ذلك الوجه، مشيرة إلى أنها تشفق على من يبالغن في مجاراة الموضة مهما كانت غير مناسبة لشخصياتهن أو لأسلوب حياتهن، وهو ما يؤدي إلى إضاعتهن للمال في غير وجهه الشرعي، ناصحة بأن الزينة والماكياج البسيط المتناسق أجمل بكثير من المبالغة، وقالت إن المهم هو جمال المرأة وليس جمال الماكياج، «لذلك لا أحب أن أتوجه لصالون يعتمد مدرسة الماكياج الجميل، لأن الكوافيرة ستبالغ فيه وضعه على بشرتي، بل أفضل الكوافيرة التي تعتمد مدرسة المرأة الجميلة، وهو ما يجعلها تهتم بأن أكون أنا الجميلة وليس الماكياج، وبالتأكيد البساطة في التجميل دائما هي المحصلة الجيدة دائما»
وترى (أم صالح) أن الجمال جمال الروح لا جمال الأصباغ الزائفة، منتقدة مبالغة صالونات التجميل في الأسعار، مشيرة إلى أن الجميع سيسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه

وقالت «أنصح كل امرأة أن تتزين لزوجها، فهو الأحق بذلك، بدلا من التزين للمباهاة في زفاف ما أو مناسبة عابرة
وهذا من وجهة نظري هو الأفضل لدوام المحبة بينهما»
عل الطرف الآخر

الأزواج كانت لهم وجهة نظر متقاربة، حيث يشتكي محمد صالح من انعكاس مصاريف الصالونات على ميزانية الأسرة، ويقول»زوجتي حريصة على مجاراة الأناقة في آخر صيحاتها عندما تدعى إلى أي مناسبة
وقد عانيت من ذلك مرارا وتكرارا، وطلبت منها مراعاة ظروفنا المادية، ولكن لا حياة لمن تنادي»، ومن وجهة نظر محمد عبدالله فإن أكثر النساء أصبحن يتنافسن في الظهور بأفضل شكل في المناسبات التي تجمعهن بصديقاتهن وقريباتهن؛ ويهملن التزين لأزواجهن، مما أصاب العلاقات الزوجية بالفتور، فيما أكد محمد حسن أنه لا يرى زوجته في كل مرة تخرج فيها من الصالون، وأنها تصبح شخصا لا يعرفه، مؤكدا أن المبالغة في الزينة لا تجمل المرأة، بل تجعلها كمهرج يزعج شكله ناظريه