نتفق بأن تطبيق النظام أمر مهم جدا، والتقيد بالأنظمة المرورية الطريق السليم للحفاظ على الروح البشرية، وتطبيق النظام والتقيد به واجب على كل قائد مركبة، فعندما تقود المركبة وتتبع الأنظمة المرورية وتتقيد بها فسوف تكون قيادتك ناجحة لا تضر الآخرين، فاتباع وسائل السلامة أمر ضروري لقائد المركبة وأن يضع أمام عينيه سلامته وسلامة من معه في المركبة وغيره ممن يقودون مركبات أخرى، وألا يكون للتهور طريق إليه.
ولكن من المؤسف أن تجد هنالك قائدي مركبات لا مبالاة لديهم عند قيادتهم فتجدهم لا يتبعون الأنظمة المرورية ويقودون بشكل جنوني، فهؤلاء خطر على من حولهم وعلى من يكون معهم في المركبة ويتسببون لا قدر الله في حادث بسبب الاستهتار والقيادة الجنونية.
وهنالك أمر يجب أن يعاد النظر فيه من قبل الآباء لحماية أبنائهم، وهو إهداؤهم أو شراء مركبات لهم، والمحزن أن أعمارهم لا تتجاوز 15 سنة بل أقل! فهذه ليست محبة بل إن الأب قدم لابنه هدية تقوده للهلاك، فهذا الابن لا يعرف مصلحة نفسه ويقل لديه الوعي والثقافة المرورية، فهو في سن الطيش، فربما يفعل أو يرتكب أمورا لا تحمد عقباها كالتفحيط والسباقات وغير ذلك.
والمصيبة أن ليس لديه رخصة قيادة لصغر سنه فكيف يتعدى الأب الأنظمة والقوانين لا أدري! القيادة فن وتركيز وذوق وتأن، والواجب على قائد المركبة اتباع الأنظمة والقوانين والوقوف في الأماكن المخصصة وعدم تعطيل السير وعدم الإضرار بالآخرين، وألا يتعدى السرعة المحددة للطرق، فهذا هو قائد المركبة الناجح.
ونحن نعيش أسبوع المرور الخليجي الـ31 وتحت شعار (قرارك...يحدد مصيرك)، أود من جميع قائدي المركبات الالتزام بفن وقواعد وأصول القيادة والالتزام بأمن وأمان المركبة والالتزام بالإشارات المرورية والالتزام بالسير في الاتجاه الصحيح، فتلك الأمور لا تكون فقط في هذا الأسبوع، بل دائما في جميع الأوقات، ويجب أن يتغير الوضع للأفضل فكم من شخص التزم السرير الأبيض وكم من إنسان فقد أطرافه، وكم من طفل بريء دعس من شخص متهور، وكم من عائلة توفوا جميعهم بسبب تهور قائد المركبة، فقرارك يحدد مصيرك ويحفظ من معك في المركبة لتعم السلامة على الجميع بإذن الله تعالى.