استاء عدد كبير من شباب حفر الباطن ممن لهم هواية لعبة كرة القدم، ففي أوقات الفراغ يحاولون التفاهم فيما بينهم للبحث عن موقع لا يبعد كثيرا عن مقر سكناهم وتحديد أطرافه ومن ثم صرف مبالغ نقدية يتكاتفون لجمعها ووضع ما يمكن وضعه فيما يتطلبه الموقع ليصبح ملعبا يقضون جل أوقات فراغهم فيه، وهذا الأمر يعاني منه جميع شباب الأحياء التي تضمها مدينة حفر الباطن هذا من جانب.
أما الجانب الحكومي المتمثل في إدارة البلدية، فبدلا من مساعدتهم وتشجيعهم والنظر إلي احتياجاتهم في تخصيص موقع مناسب وتنظيمه بصورة مقبولة - وهذا لا أعتقد أنه يؤثر على مصروفات ميزانية البلدية التي مهمتها توفير جميع الخدمات التي تهم المواطن - وبعد أن يصرف على هذه المواقع الشبابية من مبالغ لا شك أنها تؤثر على أغلبهم ماديا لكون أكثرهم طلابا ومن الباحثين عن عمل..بدلا عن ذلك يشاهدون مراقبي البلدية يتابعونهم ويطالبونهم بإخلاء هذه المواقع وذلك بحجج واهية، مما يضطرهم لإيجاد موقع جديد يقومون بالصرف عليه كسابقه وهلم جرا، هذا ما يستدعي من الجهات المعنية الاهتمام بهؤلاء الشباب، وخاصة (شباب الحواري).
مشهد جميل يتحلى به هؤلاء الشباب بأن يقوموا بإحياء دورات تضم عددا من الأحياء في رمضان والإجازات الرسمية، ما يزيد توطيد العلاقات فيما بينهم، وفي الجانب الآخر تظهر فائدة الملاعب الكروية في حالة عدم وجود الشباب الفرصة لملء أوقات فراغهم، الأمر الذي يدفعهم للتسرب إلى المقاهي الشعبية التي تمتص أوقاتهم بما لا يستفيدون منه سوى روائح الأدخنة وتشجيع بعضهم على الإدمان على شرب (الشيشة) وتبعاتها المضرة صحيا واجتماعيا وكثير مما لا يحمد عقباه من مشاجرات ومشاكل تؤثر على نفسياتهم وتعود عليها بالكآبة والملل والعداوات وإشغال الأجهزة الأمنية.
إضافة إلى العادات غير المألوفة في مجتمعنا المسلم الذي يتحلى بسلوكيات تحث على المحبة والتآلف والود والاحترام بين أفراد المجتمع..المطلوب من المسؤولين العناية والاهتمام بهذه الفئة الواعدة بإيجاد وتوفير ما يناسب تطلعاتهم لمستقبل زاهر يخدمون أنفسهم ومجتمعهم وبلدهم.