يحافظ معرض الكتاب الدولي بمكانته الثقافية والعلمية لدى المجتمع بحسب تأكيد عدد من المثقفين، والذين عدّوا أن تطوره السنوي يتأثر بمستوى رقابة وزارة الثقافة والإعلام.
مطالبين بتغيير البرنامج الثقافي ليكون معبرا عن الطموحات التي يحملها الزوار والمهتمون، واستحداث الموضوعات الأنسب والبعد عن التكرار السنوي للضيوف والأفكار.
"معرض الكتاب متنفس ثقافي ومعرفي يزداد فاعلية كل عام، ودليل ذلك الإقبال المتزايد من المرتادين الذين يتوقع أن يصل عددهم إلى المليون زائر من مختلف الفئات.
في المقابل يخفق البرنامج المصاحب للمعرض نتيجة سيطرة الطرح التقليدي على فعالياته، وتكرار أسماء الضيوف ومديري الحوار".
خالد الخضري روائي "في السابق كانت معارض الكتاب تكتسب قوتها ومكانتها من كتّابها وأدبائها وشعرائها، لأنهم كانوا يعصرون بنات أفكارهم ويسهرون الليالي حتى يخرجوا لنا نتاجا به من الثقافة الكثير، فلم يكن يصل للمعرض إلا الإصدارات التي تستحق هذه المكانة ثقافيا، وكان النصيب الأقل للسيئ منها، أما الآن وللأسف نجد التسارع من بعض أشباه المثقفين وطالبي الشهرة الباهتة، يتهافتون في معارض الكتاب الدولية للتباهي ليس إلا، ومن نظرة عابرة على الإصدارات ترى بأم عينك الركام الكبير من الكتب التي يتأسف من يتصفحها على كمية الحبر الذي استهلك في طباعتها، لذا ومن هذا المنطلق أرى إلى حد كبير أن المعارض فقدت بريقها وهيبتها المعهودة سابقا".
عبدالمجيد الموسوي شاعر "يعد معرض الكتاب سوق تجارية كباقي الأسواق القائمة في مجالات الحياة، وهو انعكاس لمختلف الأيديولوجيات بين التيارات في البلد، وساهم ذلك في معرفة المجتمع عن قرب وحقيقة التوجهات وأزال بعض التوتر لدى العامة، وأفشل ذلك خطط الظلاميين المعرقلة للتنوير، وأصبح معرض الكتاب مناسبة يجد فيها الباحث عن المعرفة والمتخصص الذي يسعى لتطوير قدراته الوعاء الذي يساهم في زيادة وعيه وإلمامه بما يضيف له، وهذا وعي بالمنجز وفي مصلحة المعرض".
محمد الشقحاء قاص "أعتقد أن معرض الكتاب لا يزال محتفظا ببريقه المعهود، ولنكن منصفين عندما نقول إن السبب الرئيسي لذلك يعود إلى انخفاض مستوى الرقابة على الكتاب، الأمر الذي جعله المتنفس الأول للمثقفين للحصول على معظم ما يتوقون له، خاصة مع ضعف المكتبات المحلية، أضف إلى ذلك أنه التظاهرة الأهم لالتقاء الكتّاب والاحتفاء بإنتاجهم الجديد من دون تكلف أو دعوات لازمة".
شريف بقنة شاعر "تواري الكتاب بعيدا عن التأثير الثقافي أثر على أهمية المعرض، وسط طوفان المد المعرفي ولم يعد الكتاب فيه هو المؤثر الوحيد.
أيضا بقي المعرض بذات النمط والأسماء، ولم يدخل أي محفز وغدا أشبه بسوق للكتاب، ومع هذا يظل له حضوره ومحبوه".
عمرو العامري روائي "يضم المعرض عشرات آلاف العناوين تحت سقف واحد بين يدي القراء، ويعكس نمو الوعي في البلد، إضافة إلى أن أهميته تكمن في توفير مالا يمكن وجوده في المكتبات المحلية.
ومن جهة أخرى يعد تظاهرة مهمة للمؤلفين الشباب، خاصة من يقدم حفل توقيع لكتابه".
عبدالله الشايب قاص "لو خرجنا من طور التكرار لنفس الصورة النمطية لوصلنا إلى التميّز، فقد أصبح هذا المعرض تكريسا للأسماء المكررة، ولا أعرف متى نجد الشباب ينطلقون عبر بوابة المعرض ليشاركوا، كما أن القوة الشرائية للكتب تعدّ العامل الأبرز لديمومته، ونتمنى أن تشارك كل الأطياف في وضع البرنامج الثقافي للمعرض، فالتجديد مهم والمطلب الارتقاء بالعمل الثقافي".
إبراهيم الحارثي مسرحي