أحجمت هيئة الآثار والسياحة لأسباب غير معلومة، عن الإفصاح لـ "مكه" عن مخرجات مشروع مسح الآثار القديمة التي تعود للثقافة المسيحية في منطقة نجران، والتي تناقلت أخبارها وسائل إعلام أجنبية عدة.
وكان تقرير نشره موقع الهيئة الالكتروني كشف عن تنفيذها للمشروع في العام الماضي من قبل مركز دراسة الشرق وحوض البحر المتوسط بمعهد الدراسات السامية القديمة بالمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، وأشارت فيه إلى قيامها بمسح أثري لمنطقة نجران، لتسجيل وتوثيق المواقع الأثرية، بهدف تثبيتها على الخرائط.
وورد في التقرير عديد من الرسومات الصخرية، والنقوش القديمة التي تتناول أحداث مهمة لسكان نجران، وعملية إخضاعهم للديانة اليهودية، وذكرت النقوش عدد الذين قتلوا في المعارك، فضلا عن حرق بيعة نجران وظفار والمخا، وأصحاب النقوش من اليزنيين، الذين رفضوا الخضوع للأحباش المناصرين لبيزنطة، وتم تسجيل 41 مخربشة في منطقة بئر حمى، ورسومات صخرية متنوعة موزعة على صخور مبعثرة، فضلا عن كتابات عربية ذات أسطر قليلة بالإضافة إلى عديد من القبور يعود تاريخها إلى العصر البرونزي.
وتدل النقوش على أن الموقع في أكثر الاحتمالات كانت تمارس فيه طقوس وشعائر دينية من قبل أصحاب القوافل التي كانت تحط رحالها بآبار حمى وتواصل سيرها مرورا بعان جمل، وتحتوي بعضها على اسم المعبود القديم ذي سماوي وأن الحميريين تركوا في آبار حمى نقوشا تاريخية مهمة.
ومشاهد آدمية تمثل نساء في وضعية رقص تظهر بشكل واضح رمز الخصوبة عند المرأة ويرافق أحد الرسوم الآدمية اسم الشخص الذي تم تصويره وهي امرأة تدعى عم كهل.
وتناقلت وكالات أنباء أجنبية خبر اكتشاف آثار ترجع إلى الثقافة المسيحية في منطقة نجران، وتمكن علماء لغة من تحديد عبارات "مرتد وربيع" المذكورة في نقوش الحميريين، ووجدوا صلبانا لاتينية على الجبل يبلغ طول النقوش فيها كيلومترا واحدا 0.
62 ميل، وقائمة بأسماء شهداء نجران الذين عانوا من اعتناق المسيحية تحت يد الغاضب يوسف الشهير بذرنواس الذي اعتنق اليهودية.