أصبح من المؤكد أن تكنولوجيا الواقع الافتراضي (Virtual Reality) ستصبح واحدة من أهم ملامح عصر التقنية المقبل.. وقد ترتبط كلمة الواقع الافتراضي في أذهان كثير من البشر بألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد فقط، لكن الحقيقة أنها بدأت تتمدد لتشمل الكثير من نواحي الحياة بدءا من المجال الطبي والعلاجي إلى الصناعة والزراعة والتعليم والتدريب والإعلام والتسويق وهو ما يدفع عمالقة التكنولوجيا حول العالم إلى منافسة شرسة للاستحواذ والسيطرة على أكبر قدر ممكن من تلك التكنولوجيا التي يتوقع لها أن تصبح يوما من الأيام إحدى ضروريات الحياة للبشر جميعا.

فيس بوك وقوقل وسوني

بدأت المنافسة تحتدم في الفترة الأخيرة بين ثلاثة من عمالقة المعلومات والحوسبة فيس بوك وقوقل وسوني.
فما إن أعلنت الأخيرة عن التطويرات التي أحدثتها في بروجكت مورفيوس (Project Morpheus) في مؤتمر مطوري الألعاب GDC 2015، حتى بادرت قوقل بإعلان أنها تعمل على تطوير نسخة جديدة من نظامها التشغيلي «اندرويد» موجهة للواقع الافتراضي، ولم تكتف بذلك بل أعلنت أيضا تعيين عشرة مهندسين» ضمن وحدة سيقودها رجلان أحدهما كلاي بايفر الذي عمل على مشروع خوذة الواقع الافتراضي المصنوع من الكرتون «قوقل كاردبود» وفق ما أعلنت صحيفة وول ستريت جورنال.
وستكون هذه النسخة من نظام «اندرويد» متكيفة مع أنظمة تشغيل أجهزة أخرى (هواتف ذكية وأجهزة لوحية وأجهزة موصولة) وستسمح للمطورين باقتراح تطبيقات إضافية لتحقيق أكبر قدر من الانتشار.
وتقول وكالة الأنباء الفرنسية إن قوقل تهدف من تحركها الأخير إلى قطع الطريق أمام شبكة «فيس بوك» للتواصل الاجتماعي التي تطور خوذة للواقع الافتراضي «اوكولوس ريفت» مع نظام تشغيل خاص بها على غرار «أبل» مع أجهزة «آي فون»، بعدما دفعت الشبكة ملياري دولار لشراء شركة أوكولوس لصناعة خوذ ألعاب الفيديو.
ويخوض السباق أيضا في هذا المجال العديد من شركات التقنية الأخرى مثل مايكروسوفت وشركة الهواتف التايوانية «اتش تي سي».
وبين هذا وذاك تنطلق دعاوى قضائية من هنا وهناك حول حقوق الملكية الفكرية أشهرها دعوى مجموعة «زينيماكس ميديا» ضد «اوكولوس» التي اشترتها فيس بوك.

متعة الواقع الافتراضي

الواقع الافتراضي يمكن المستخدم من معايشة أحداث داخل محيط ثلاثي الأبعاد(3D ) شبيه بالواقع.
وكان أبرز وأول استخداماته ما يعرف بأجهزة المحاكيات أو «Simulator» التي استخدمت للتدريب العسكري على نطاق واسع خاصة في مجال الطيران.
ولاستكمال التفاعل بين المستخدم والواقع الافتراضي المجسد على شاشة محوسبة يجب على المستخدم لبس أدوات خاصة يضعها على رأسه تحتوي على عدسات للرؤية إضافة إلى قفازات لليدين، تحتوي على حساسات لرصد ونقل الحركة، وتغيير الصورة على الشاشة وفقا للحركة.

مجالات الواقع الافتراضي:

  • - الألعاب و الترفيه
  • - التسويق
  • - الطيران والفضاء
  • - المجالات العسكرية
  • - المجال العلاجي
  • - التعليم
  • - التواصل الاجتماعي

استخدامات متنوعة

فكرة الواقع الافتراضي هي الخامة الأساسية التي يمكن صناعة أي شيء نريده منها، فمن الممكن أن يكون ذلك الفراغ الثلاثي الأبعاد ميدانا للرماية، وقد يكون فيلما مصورا بالكامل لأروقة أكبر المتاحف في العالم، لتمكن المستخدم من خوض جولة شبه حقيقية داخل المتحف أو أي موقع تتم برمجته، لتحل محل الجولات السياحية الحقيقية، كما أنه من الممكن تعريض المستخدم إلى أي تجربة خطرة يرغب في خوضها وهو قابع على أريكته وهو ما يستخدم في التجارب العلمية والعلاجات النفسية، كما أمكن استخدامها أيضا في عمل فصول تعليم افتراضية يتم فيها التواصل بين معلم وطلاب تفصل بينهم آلاف الأميال، وربما كانت قاعة للاجتماعات، أما مجال التسويق فقد بدأ بالفعل في استغلال تلك التقنية التي توفر له إتاحة تجربة حقيقية لأي منتج بأقل التكاليف الممكنة، مع قدرة التجربة على إقناع الزبون، فقد يكون تسويق عقاري أو سياحي أو لأجهزة أخرى أو سيارات أو لرحلات طيران وجولات بحرية.