كشف تقرير المعرفة العربي لعام 2014 الذي أعلن أمس الأول بالعاصمة الأردنية عمان، أن 35% من المهاجرين العرب من حملة الشهادات العليا ما يجعل الدول العربية الأكثر معاناة من نزيف العقول عالميا.
ولفت التقرير الذي يعده سنويا المكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وحمل عنوان هذا العام عنوان: الشباب وتوطين المعرفة، أن أهم التحديات التي تواجه نقل وتوطين المعرفة في المنطقة العربية، نزف العقول وهجرة الشباب، التي تعد بحسب التقرير، من أكثر المناطق تضرراً فيما يتعلق بخسارة واستنزاف الكفاءات والمهارات العلمية، فاستنادا إلى إحصاءات البنك الدولي، فإن النسبة الكبرى بين المهاجرين العرب جاءت في صفوف من يحملون شهادات في التعليم العالي وبنسبة (35%) من النسبة الكلية للمهاجرين، وأشار التقرير وفق بيانات اليونسكو إلى أنه في سنة 2012 كان هناك أكثر من 314 ألف طالب عربي يدرسون خارج بلادهم، في حين أن البلدان العربية تستضيف نحو 253 ألف طالب دولي.
وأوضح التقرير، أن من بين تحديات توطين المعرفة في المنطقة العربية ضعف مؤسسات التعليم والتدريب والبحث العلمي وتضخم القطاع الحكومي وضعف القطاع الخاص والبطالة في صفوف الشباب وهجرتهم، وإغفال الإصلاح والدعم للغة العربية.
ولفت التقرير إلى أن عدد الأميين في المنطقة العربية بلغ عام 2012 نحو 51.8 مليون أمي لسن 15 عاما فما فوق، بلغت نسبة المرأة منها 66%، كما أن عدد الأميين في صفوف الشباب من سن 15-24 قدر بـ6.9 ملايين بلغت نسبة الإناث منهم 64%.
وأوضح التقرير أن متوسط سنوات الدراسة في الدول العربية بين عامي 2011-2012 قدر بـ 11.8 سنة، ويتفاوت المعدل، حيث يبلغ في الأردن ومصر 2012 نحو 13.5 سنة وفي السعودية لذات العام 15.6 سنة وفي تونس 2011 نحو 14.6 سنة، في حين يبلغ متوسط العالم من سنوات الدراسة 12 عاما، إذ تبلغ في شرق آسيا والمحيط الهادئ 13 عاما وأوروبا الوسطى والشرقية 14.7 عاما، وفي الولايات المتحدة الأمريكية 16.4 عاما.
وأشار التقرير إلى أن الفرصة التاريخية لإقامة مجتمع المعرفة تتطلب إصلاح الجامعات، وتشجيع الاستثمار وتحقيق العدالة الاجتماعية والمواطنة.