على الرغم من دعم أعمال النظافة في العاصمة المقدسة بمختلف الآليات المتطورة والمتقدمة إلا أنه لا تزال مظاهر المكانس اليدوية هي الأبرز في شوارع مكة المكرمة، حيث يسيطر منظر العمال الحاملين تلك المكانس على الأحياء الداخلية، وجوانب إشارات المرور، بالإضافة إلى قيام عمال النظافة بكنس الأتربة وتجميعها على طرف الشارع قبل أن تهب رياح تعيدها إلى سابق وضعها الأول في حال كر وفر مع الطبيعة التي يواجهها أولئك العمال بوسائل بدائية تجاوزها الزمن.
وأثار اعتماد عمال النظافة على المكانس اليدوية استغراب كثير من المواطنين الذين يتطلعون إلى التخلص من النفايات بطرق وآليات حديثة تتواكب مع متغيرات العصر، ومدى التقدم الذي وصلت إليه أنظمة التخلص من النفايات وطرق معالجتها وتدويرها، الأمر الذي دفع ببعضهم للتساؤل عن مدى الفائدة التي تجنيها إدارة النظافة من الآليات المتطورة التي تقع تحت إدارتها.
يذكر أن أمانة العاصمة المقدسة قد سلمت 3 شركات أعمال نظافة مكة بـ5 عقود مختلفة، وبدأت الشركات عملها في أواخر محرم الماضي، وذلك لضمان عدم توقف أعمال النظافة بشكل كلي بحيث تغطي الشركات أي خلل يصدر من واحدة منها وتم استلام نظافة مكة من تلك الشركات بتقسيم الجهات الأربع والمنطقة المركزية للعمل على آلية واضحة وتوزيع جغرافي ملائم والاستمرارية في نفس الخطط التي وضعتها الأمانة حتى نهاية العقد، وستوزع على أحياء مكة المكرمة للقيام بدورها في جمع النفايات ونقلها من الأحياء إلى مواقع التخلص، وسيسهم تنوع الشركات وتعددها في سد الخلل إذا حصل من أي واحدة منها، بالإضافة إلى وجود البديل الجاهز صاحب الخبرة والممارسة عند حصول أي قصور في مجال النظافة من إحدى الشركات المذكورة.
بدائية التنظيف
من الإشكاليات التي نواجهها في حياتنا اليومية اعتماد شركات النظافة على طرق بدائية منها جمع النفايات في مفرش أو ما شابه وسحبها من وسط الحي إلى الأماكن التي يجمعون فيها النفايات، معتمدين في عملهم على طرق بدائية رغم توفر جميع الإمكانيات اللازمة، من أدوات وميزانيات وإشراف ومتابعة وغير ذلك مما يكون محفزا للعمل الجيد والمتطور، ونحن بدورنا كمواطنين نتطلع إلى رفع سقف الخدمة المقدمة لتنظيف أحياء العاصمة المقدسة التي تستحق اهتماما منقطع النظير من حيث أهميتها، كونها واجهة المملكة الخارجية، بالإضافة إلى أنها قبلة المسلمين في شتى بقاع الأرض.
المواطن خالد الغامدي
ضيق المساحة
مما يضطر عمال النظافة إلى استخدام المكانس اليدوية في كثير من المواقع هو ضيق المساحات في بعض أحياء مكة المكرمة، مما يصعب على الشركات المقاولة لأعمال النظافة ممارسة مهام عملها بالآليات والمعدات في أماكن ضيقة وممتلئة بالسيارات، وهو الأمر الذي يؤثر سلبا على الحركة المرورية في تلك الأحياء، ويوقع عمال النظافة في حرج مع الأهالي، بالإضافة إلى أن الأوقات التي يسود فيها الهدوء هي أيضا تكتظ فيها السيارات الواقفة على جوانب الأحياء ومداخلها، مما يعوق دخول سيارات النظافة والآليات التابعة لها في تلك الأوقات.
أسامة زيتوني - مدير إدارة النشر والإعلام بأمانة العاصمة المقدسة