الثروة الحقيقية للمملكة العربية السعودية ليست في النفط، الثروة الحقيقية في «الشباب» فهم أمل الأمة ومستقبلها المشرق.
الشباب طاقة متجددة ومستدامة أما النفط سينضب طال الزمان أم قصر! تعاني بعض دول العالم من نقص شديد في فئة الشباب مثل اليابان وألمانيا وإيطاليا، وعدد من البلدان التي بدأت بالتجنيس والسماح بالهجرة لافتقادها سلاح تطورها واستدامة رقيها ومفتاح حضارتها.
أما المملكة العربية السعودية فبحمد من الله وفضله نسبة الشباب فيها تحت سن 30 سنة  تشكل 67.
1 % من إجمالي السكان (حسب وزارة الاقتصاد والتخطيط) مشكلين بذلك ثلثي سكان المملكة.
 كون الشباب يمثلون ثلثي السكان هذا ليس سببا يدعونا للفخر والقول بأننا مجتمع شاب فحسب، بل يجب علينا العمل وإيجاد الآليات والسبل السليمة لإعداد هذا الجيل الشاب وتسليحه بالعلم والمعرفة، كون هؤلاء الشباب هم من سيقودون مجال التنمية والتطوير وقيادة دفة البلاد في قادم الأيام، فهؤلاء الشباب يحتاجون إلى التوجيه لحمايتهم من إضاعة الوقت والمال في سلوكيات خاطئة وانحرافات تضر بمجتمعهم ووطنهم قبل أن تضر بهم.
 احتواء الشباب وتوجيههم وتحديد مشاكلهم والعمل على حلها، سيسهم بدفع عجلة التنمية بشكل أكثر فعالية، يكون ذلك بتعزيز جانب الأمن الفكري والوسطية والاعتدال، وإيجاد حلول أكثر عملية للبطالة التي بلغت 12 % حسب آخر إحصاء  لتعزيز الاستقرار واستدامة البناء.
الرياضة اليوم لم تعد حلا بل أصبحت مجالا للتعصب والمهاترات، ما يستدعي توعية الكتاب والمثقفين قبل غيرهم بالتشجيع الراقي والالتزام بالأخلاق والتصرفات السليمة.
   كما لا يكفي إشراك الشباب فقط في مجالس شكلية لا ينصت لهم فيها ولا يؤخذ رأيهم، بل يجب إشراكهم بشكل حقيقي في صناعة القرار.
من هذا المنطلق أقترح على الوزارات استحداث مجلس شبابي استشاري يسهم فيه الشباب بما يمتلكونه من علم ومعرفة ورغبة صادقة في التطوير والمساعدة في بناء ونماء وطنهم، فالشباب نعمة مليئة بالحيوية والنشاط والطاقات المتقدة تحتاج إلى ربان يوجههم و يرشدهم لميادين التميز والإبداع.
النفط سينضب يوما من الأيام، أما الشباب فهم طاقة هائلة غير ناضبة يجب علينا استثمارها!