في الوقت الذي تجتهد فيه وزارة الصحة ممثلة بـالمركز الوطني للطب البديل والتكميلي لتنظيم ممارسة الحجامة، ومعاقبة كل من قام بفتح عيادة لممارسة الحجامة دون ترخيص بإغلاق عيادته، لا تزال الممارسة العشوائية تهيمن على هذا النشاط، الذي يدر على البعض دخلا يقدر في المتوسط بنحو 60 ألف ريال شهريا، يغريهم بمواصلة العمل، بعيدا عن أي رقابة أو قيود.
منح الرخص
وحذر المدير التنفيذي للمركز الوطني للطب البديل والتكميلي الدكتور عبدالله البداح إلى خطورة التعامل مع ممارسين عشوائيين للحجامة، موضحا أن الممارسة العشوائية للحجامة قد تنقل أمراضا خطرة كالتهاب الكبد الوبائي (سي) والإيدز.
وأوضح البداح خلال حديثه لـ»مكة» أن المركز سيرخص لعيادات الحجامة، وفقا لاشتراطات صحية آمنة تضمن الحد من انتشار الحجامة العشوائية من قبل ممارسين مخالفين لنظام المهن الصحية، ولمكافحة العدوى كأحد أهم الأضرار الناتجة عن التعامل مع الممارسين العشوائيين.
ادعاء   الطب
ووصف الممارسين العشوائيين بأنهم مدعون للطب، ويلهثون خلف الربح المادي بتسويق أنفسهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لممارسة الحجامة في المنازل أو بمحلات الحلاقة، ضاربين عرض الحائط بضوابط الممارسة.
وتوقع البداح إقبالا جيدا على الاستثمار في مجال الحجامة، في ظل استيفاء الشروط الواردة بلائحة ضوابط تنظيم هذا النشاط، وبعد حصول مراكز التدريب الصحي على الاعتماد والاعتراف من المركز الوطني، مبينا أن الجهات ذات العلاقة سيتاح لها تدريب ممارسي الحجامة من فئة الأطباء والحاصلين على مؤهل جامعي في العلاج الطبيعي أو التمريض، أو دبلوم فني صحي بعد مرحلة الثانوية تحت مظلة المركز الوطني لضمان الجودة.
الخبرة والكفاءة
في السياق نفسه، كشفت جولة نفذتها «مكة» عن انتشار العديد من ممارسي الحجامة العشوائيين، حيث تستقبل حجامة معروفة، (تحتفظ الصحيفة باسمها) نحو 10 مراجعين يوميا، بمتوسط أجر عن الجلسة الواحدة يقدر نحو 200 ريال، بمتوسط 2000 ريال يوميا، و60 ألف ريال شهريا.
وأشارت الحجامة إلى أن السمعة الحسنة التي حظيت بها فاقت عقدا من الزمن، وغالبا ما تنحصر شكاوى المراجعين في التعب العام، موضحة أنها تمارس الحجامة من خلال غرفة أشبه بالعيادة، تحتوي على أدوات معقمة لكل شخص على حدة، زاعمة أن خبرتها الطويلة تكفيها لممارسة المهنة التي أتقنتها بالتوارث.
وأفادت بأن الجهات المعنية لن تمنح أحداً خبرتها الطويلة، وأن الحصول على الترخيص قد يستغرق منها وقتا ليس بالقصير، فهي لا ترى أن مهنة الحجامة تتطلب الشهادة، بقدر ما تحتاج إلى الخبرة والكفاءة اللتين تجيدهما، بحسب زعمها.
إجراءات يتجاهلها العشوائيون:
- غسل وتطهير اليدين.
- الاستخدام الصحيح لأدوات الوقاية الشخصية.
- إجراءات منع التلوث.
- تنظيف وتطهير وتعقيم الآلات والمستلزمات.
- تنظيف وتطهير البيئة وأسطح العمل.
- معالجة النفايات الطبية.