قامت حكومتنا الرشيدة بتأسيس وإنشاء المدارس وحرصت على ذلك منذ زمن بعيد كما يعلم الجميع، ولم تكتف بذلك بل قدمت الوزارة الدعم اللازم لتطوير ومواكبة الحدث التعليمي المطور والمستمر ليس على المستوى المحلي فحسب وإنما على مستوى الأقطار المجاورة والبعيدة
ولكن من الملاحظ أن تلك المدارس في أنحاء المملكة وبمختلف مراحلها التعليمية المتعددة أصبحت من حيث بعض المصروفات من الخامات والأدوات قائمة بجهود ذاتية بمعنى أن المعلمين يقومون بتوفير الجزء الأكبر من الاحتياجات اللازمة لتطوير المادة، فمثلا عندما ننظر إلى منهج التربية الفنية والمادة ككل نجد أنها بحاجة ماسة إلى عديد من النثريات المهمة لمتطلبات المادة بذاتها بينما لا نجد ذلك ضمن مصروفات الوزارة ممثلة في إدارات التعليم ومكاتبها أيضا
وعليه يتبين لنا أن المعلم سيقوم بذلك التوفير لمادته حتى تكون في أحسن حال من حيث المعارض ومجريات الدروس اليومية التي يتلقاها الطالب أو سيبقى الحال على وتيرة واحدة للفائدة المرجوة وهكذا الحال لبقية المواد الدراسية الأخرى وخاصة التي تستدعي توفير وإيجاد بعض الأدوات اللازمة والضرورية
وبلا شك، أرغب من خلال مقالي هذا أن أضع حلولا وليس فقط مجرد طرح المشكلة ففي اعتقادي أن الحل الأمثل لدعم المدارس ليس فقط في توفير المادة أو الخامات، بل في جودة العمل أيضا، عندما تقوم الوزارة بدعم مدرسة وتنجح في الاستفادة من ذلك الدعم لصالح المدرسة والطالب باعتباره محور العملية التعليمية، يبقى الدعم في مكانه
وعندما تخفق المدرسة والمعلم في توظيف الدعم المقدم يسقط ذلك الدعم المقدم ويتم حرمان المدرسة التي لم تستفد من ذات الدعم
في تصوري أن تلك الخطط التي تنفذها حاليا رعاية الشباب لأنديتها ووزارة الشؤون الاجتماعية للجان ومراكز التنمية المحلية أعطت نتاجا منافسا وقويا جدا وحققت هدفا منشودا مركزا فعالا
فما أحوجنا إلى ذلك في وزارة التربية والتعليم لعموم مدارس المملكة والتي قاربت 28 ألف مدرسة اعتمدت مع الأسف في أغلب الأحيان على الجهود الفردية والذاتية وخاصة في مواد التربية الفنية والرياضية والمختبر والعلوم وبعض مناهج الصفوف الأولية
فهل من دعم لازم لما نصبوا إليه، أم سنستمر في الدعم الذاتي على مصراعيه؟
مدارسنا والجهود الذاتية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
