ندد الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونائبه جو بايدن بأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين حذروا بشكل مباشر القادة الإيرانيين، في بادرة غير معتادة، من أن أي اتفاق نووي يمكن أن يلغيه الرئيس المقبل.
وفي رسالة مفتوحة وجهت إلى «قادة إيران»، حذر 47 من 54 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ أمس الأول، الإيرانيين من أن الكونجرس يملك وحده سلطة رفع العقوبات المفروضة على إيران والتي صدرت على شكل قوانين في الأعوام الماضية.
وشدد الجمهوريون على أنه إذا كان أوباما يملك سلطة تعليق العقوبات الأمريكية على إيران عبر إصدار مرسوم، فإن الرئيس المقبل قد يبطل اتفاقا تنفيذيا من هذا النوع بجرة قلم كما أن أعضاء الكونجرس الجدد قادرون على تعديل شروطه في أي وقت.
وأراد الجمهوريون ضمنيا التعبير عن معارضتهم الاتفاق الذي ترتسم ملامحه بين مجموعة خمسة زائد واحد (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) وإيران.
وعمد هؤلاء لرفع السقف في محاولة لإفشال هذه المفاوضات، وطالب بعضهم بالتفكيك الكامل للبنية التحتية لتخصيب اليورانيوم أو بأن تشمل أي تسوية مجالات أخرى مثل دعم الإرهاب.
واستنكر الرئيس الأمريكي مبادرة الجمهوريين، وقال: من المفارقات أن يشكل بعض البرلمانيين في الكونجرس جبهة مشتركة مع الإيرانيين المؤيدين لاعتماد نهج متشدد.
وأضاف: في هذه المرحلة سنرى ما إذا بإمكاننا التوصل إلى اتفاق، وإذا حصل ذلك فسنتمكن من الدفاع عنه أمام الأمريكيين.
كما ندد نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن بلهجة شديدة بزملائه السابقين أعضاء مجلس الشيوخ.
وقال: إنه على مدى 36 عاما أمضاها في الكونجرس لم يشهد أبدا مثل هذه البادرة المتمثلة بقيام أعضاء في مجلس الشيوخ بتوجيه رسالة إلى قائد أجنبي لتحذيره من أن الرئيس الأمريكي ليس لديه سلطة إبرام اتفاق.