دقت النتائج التي اكتشفتها جمعية إبصار في أول نزول ميداني لها في مدارس جدة، ناقوس الخطر بعد أن رصدت 391 طالبا وطالبة مصابين بأمراض في الإبصار يحتاجون للعلاج، من أصل 1762 طالبا وطالبة جرى فحصهم في 5 مدارس، في حين رفض أولياء أمور 522 طالبا وطالبة منهم إجراء الفحوص على أبنائهم.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه جمعية إبصار الخيرية مطلع الأسبوع المقبل أولى الخطوات الطبية والعلاجية، بعد أن أظهرت حملتها الوطنية عيوب الإبصار المبكر لطلاب المراحل الابتدائية والروضة بجدة، حيث شارك في هذه الحملة منذ انطلاقها نحو 35 فاحصا وفاحصة من منسوبي الصحة، بمساندة أربع معلمات ممن تلقوا التدريب في الجمعية على المهارات التطبيقية لاكتشاف عيوب الإبصار لدى الأطفال باستخدام برنامج مخصص.
أكد ذلك الأمين العام للجمعية ومدير الحملة محمد بلو، مشيرا إلى أن الجمعية بدأت الوقوف جديا على الخطر الذي يداهم عيون أطفالنا، حيث لمست الجمعية من خلال برنامجها «آي سباي» الحاجة إلى مواصلة تنفيذه والعمل على كشف عيوب الإبصار المبكر، موضحا أنه سيتم تحويل الأطفال إلى «مجموعة مراكز ومستشفيات المغربي» حيث سيتم الكشف عليهم مجانا بعد التنسيق مع أولياء أمورهم، وفي حالة الحاجة إلى إجراء عمليات جراحية تتحمل الجمعية قيمة العملية بالتعاون مع المجموعة، وفي حالة احتياج الحالة إلى نظارة طبية فسيتم توفيرها «مجانا» من مؤسسة الجميل للنظارات أو شركة العين للعين، كما تتحمل الجمعية «مجانا» خدمات عيادة ضعف البصر في حال احتاج الطفل إلى ذلك، من خلال توفير المعينات البصرية للأطفال المحتاجين والتدريب عليها.
ودعا «بلو» المسئوليات الاجتماعية بالقطاع الخاص والجهات المانحة إلى الوقوف مع الجمعية ومساندتها في حملتها، حيث إن الجمعية تتحمل في الوقت الراهن كافة التكاليف المترتبة على الحملة التي بدأت تشهد تسارعا في وتيرتها، خصوصا في مدارس البنات بجدة، وتم الانتهاء من زيارة 5 مدارس منها مدرسة للبنين و4 مدارس للبنات بلغ إجمالي عدد من تم فحصهم 144 طالبا و1096 طالبة، منهن 17 طالبة من ذوات الإعاقة السمعية و522 طالبا وطالبة لم يتم فحصهم بسبب عدم موافقة أولياء الأمور على إجراء الفحص لأبنائهم، نتيجة ضعف وعي بعض أولياء الأمور بأهمية الفحص المبكر لعيون الأطفال لتلافي الوقوع في الإعاقة البصرية، فيما كشفت الفحوصات عن أن عدد الطلاب السليمين بلغ 849 طالبا وطالبة، منهم 9 من ذوات الإعاقة السمعية وأن 391 منهم 8 إعاقات سمعية بحاجة إلى تحويل طبي لتلقي العلاج.
ونوه «بلو» بدور برنامج مكافحة الإعاقة السمعية والبصرية بإدارة الصحة العامة بالشؤون الصحية بمحافظة جدة كأحد الشركاء الرئيسين في تنفيذ الحملة من خلال السماح لمنسوبيهم بإجراء الفحوصات الميدانية مع فرق العمل من جمعية إبصار، ومتابعة التقارير الفنية التي تصدرها الفرق الميدانية عقب الفحوصات، وتقديم المرئيات والمقترحات للعمل على تلافي أي صعوبات أو سلبيات قد تواجه الحملة في بدايتها، مع تطوير كفاءة الأداء لدى فرق الفحص وضمان وبلورة آليات تطور الأداء، وتسريع إيقاع أداء الحملة وفق التجارب اليومية المكتسبة.