عزا مجلس الشورى أسباب تفشي الإصابة بفيروس كورونا العام الماضي إلى عدم الالتزام بتطبيق معايير الجودة ومكافحة العدوى داخل المنشآت الصحية، مؤكدا أن نسبة انتشار كورونا لم تبلغ مرحلة الوباء، كما أن انتقال الفيروس بين المخالطين لم يتجاوز 4%.
وأفصحت وزارة الصحة خلال لقاء جمع أعضاء اللجنة الصحية بمجلس الشورى معها عن انخفاض الإصابة بين العاملين الصحيين هذا العام إلى 18 ضعفا مقارنة بعدد الإصابات خلال العام الماضي، مشددة على عدم دخول أي من الممارسين الصحيين المصابين بالمرض العناية المركزة منذ بداية هذا العام حتى الآن.
وقالت الوزارة إن انخفاض حالات المرض المكتشفة هذا العام تعود إلى زيادة وعي العاملين في القطاعين الحكومي والخاص، كما أن الوعي لدى أفراد المجتمع ساعد على سرعة مراجعة المرضى للمستشفيات رغم الإصابة بأعراض الإنفلونزا، كما أن تطوير المختبرات وتوعية وتدريب العاملين في كل المناطق ساعد على سرعة الاكتشاف للمرض وسرعة التبليغ.
وأفاد عضو المجلس الدكتور عبدالرحمن السويلم في التقرير الذي قدمه إلى المجلس في جلسة أمس الأول، بانخفاض حالات الوفاة بسبب مرض كورونا هذا العام مقارنة بما كانت عليه في العام الماضي، إذ بلغ عدد الوفيات هذا العام ما نسبته 38-41% من عدد المصابين، في حين توفي العام الماضي نحو 68% من الحالات المصابة، لافتا النظر إلى أن الوفيات هي بين الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة خاصة مرضى الفشل الكلوي والتهاب الرئتين وبعض حالات مرضى السكري.
وطالب عدد من أعضاء المجلس في مداخلات لهم في الشأن العام في مستهل إحدى جلساته التي عقدها الأسبوع الماضي، بالاطلاع على الموقف من مرض كورونا، والوقوف على آخر المستجدات بشأن عدد المصابين، والإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة للحد من انتشار المرض.
وأوضح السويلم أن الحالات المصابة بمرض كورونا التي تم اكتشافها أخيرا حدثت خارج منشآت الوزارة، وهو ما يعكس امتداد جهود الوزارة واهتمامها بهذا المرض إلى المنشآت الصحية بالقطاع الخاص، لافتا النظر إلى أن الصحة تنسق مع جميع القطاعات الصحية حول إجراءات العلاج والوقاية، ومتابعة المخالطين للمرضى المصابين بفيروس كورونا، والتبليغ عن الحالات المرضية.
وأفاد السويلم في تقريره أن وفد اللجنة الصحية أشار خلال الاجتماع إلى وجود قصور من جانب وزارة الصحة في التواصل مع طلاب وطالبات المدارس، ومراكز الرعاية الصحية الأولية، وقد أبدى مسؤولو الوزارة اهتمامهم بهذا الأمر وأكدوا العمل على تحقيقه.