لا أستطيع أن أخفي إعجابي الشديد بالقصير المكير والقدير في نفس الوقت ذاته، السعودي العسيري عبدالفتاح، الذي قدم من الجنوب إلى جدة وتألق في التدريبات الاتحادية، فأشركه المدرب الذي اعتبره من وجهة نظري الشخصية مكسبا كبيرا للعميد، فهو نشط ومتحرك وسريع وذكي جدا ولماح ومتابع جدا لتحركات الفريق.
إنني أشبهه بميسي العالمي، وإن شاء الله يتفوق عليه أيضا. المهم ألا يشارك الأصدقاء في عشق الجراك والمعسل والسجائر، وأن يحافظ على توازنه اللياقي والصحي، وأن يذهب إلى النوم مبكرا.
وإذا حافظ على صحته العامة، وأطاع مدربه الطاعة العامة، وابتعد عن السهرات، سواء أكانت في المقاهي أو على البحر، فأقول له إنه سوف يصبح أسطورة. أعجبني الفريق الاتحادي في لقائه مع نجران، ولم يكن فريق الجنوب بعيدا عن الفوز، بل كان ندا عنيدا للعميد.
وأصافح إدارة الفريق الجنوبي ولاعبيه، فلم أكن أتوقع هذا المستوى منه، والذي أحرج «الإتي» في كثير من أحداث اللقاء، ولولا فقد نجم من محترفيه الأجانب، ومحاولاته ادعاء ممارسة الخشونة معه في وقت لم يكن ما يؤكد ذلك، لربما كان التعادل أقرب.
وأمثال هذا «الخواجة» يأخذون دراهمنا ببلاش ولا يستحقون التواجد في ملاعبنا حتى لا يكونوا قدوة سيئة للآخرين من براعم بلادي.
ولقد أثبت الجيل الاتحادي الجديد أنه سيكون البعبع المخيف للنصر والهلال والشباب والأهلي. نعم، لأن قاعدة الجماهير الاتحادية أقوى قاعدة، وجماهيره تملأ أي ملعب يلعب على أرضه، سواء كان الملعب في مكة المكرمة أو الرياض أو الخبر أو القصيم أو حتى الشمال.
وأشد على يد القيادة الاتحادية الإدارية، وأرجو لهم التوفيق. وأتمنى العناية بهذا الجيل الجديد، والاستغناء عن العجائز المتصابين ممن كسبوا الملايين من الاتحاد عبر تاريخه الطويل، ولم ولن يتذكروا الفضل.
عفوا، لقد شاهدت المباراة وأعجبت بالجماهير الاتحادية التي لم تتوقف هتافاتها وأناشيدها لأبناء العميد حتى عندما أصيبت شباكه بالهدف النجراني مبكرا.