تجربة القيادة مثيرة وممتعة بالنسبة للكبار، فكيف إن خاضها أطفال مدربون على قوانينها وأنظمتها
في قرية السلامة المرورية لبرنامج أرامكو السعودية لإثراء المعرفة كانت تجربة قيادة السيارة وتطبيق قواعد السلامة المرورية لهؤلاء الأطفال مشوقة، أثرت عليهم بأفكار وخطط مرورية يتمنون تطبيقها في مستقبلهم ليشعروا بالسلامة وباقي أفراد الأسرة
مسؤول أكاديمية السلامة المرورية في برنامج إثراء المعرفة بأرامكو المهندس حمد الدوسري أوضح أن القرية تقدم برنامجا متكاملا مدته من 30 إلى 40 دقيقة للأطفال، تستهدف من أعمارهم بين خمس وعشر سنوات، وبمعايير جسمانية معينة تكون في طول الطفل لسلامته أثناء ركوب السيارة
يقول الدوسري "إن القوانين والتطبيقات التي وضعناها في الأكاديمية شبيهة تماما بما يحدث على أرض الواقع، من تدريب مسبق على الأنظمة والقوانين، وتسجيل كافة البيانات لاستخراج رخص القيادة، غير أننا أنشأنا مدينة مماثلة من طرقات وإشارات مرورية، وإشارات مشاة حتى يخوض الأطفال التجربة بكل تفاصيلها"، ويضيف، الأكاديمية خصصت فصولا دراسية مدتها 5 دقائق تعلمهم أهمية حزام الأمان، وتعرفهم بإشارات العبور والإشارات المرورية، وحاولنا من خلال هذه الأكاديمية أن نلهم الأطفال ونرسخ في أذهانهم أهمية السلامة المرورية، وأن يؤثروا في آبائهم للقيادة السليمة والآمنة
ولمسنا في البرنامج مدى إقبال الفتيات الصغار على هذا البرنامج، صحيح أن حماس الأولاد أكثر ولكن استيعاب الفتيات كان أكبر
في جانب حماس الأطفال ومدى ثقافتهم العامة حول السلامة المرورية تقول مشرفة التنظيم نورة الغامدي: شغف الأطفال لا يوصف، ووجدنا من خلال تعليمهم في الصفوف الدراسية كمية رائعة من معلومات السلامة إلا أن بعض الأطفال كان يجهل إشارات العبور وأهمية حزام الأمان
أطفال عبروا الطريق ورسموا أحلامهم لم يكتف الأطفال بخوض تجربة القيادة وتعلم قوانين السلامة، إنما عبروا الطرق وهم يرسمون أحلامهم بين شوارعها
يقول الطفل خالد إبراهيم 11 عاما، أتمنى في المستقبل أن تكون هناك أجهزة في كل سيارة متصلة مع الشرطة، في حال تجاوز السائق السرعة المسموحة يتم تحذيره عبر الهاتف المحمول، وإن كررها يخالف بمبلغ مالي، في حين عبرت لولو الشايع 7 سنوات بكلمات طفولية "أن يكون هناك تلفزيون مركب في الإشارة لكي يشاهد كل من يقود السيارة كيفية ربط الحزام"، ورأى عبدالرحمن النوباني 9 سنوات أن تكون هناك كاميرات في كل أعمدة الإنارة لرصد كل مخالف ومراقبته بكل سهولة، في حين تمنت إسراء بخاري 10 سنوات أن يتم اختراع سيارة بلاستيكية في المستقبل حتى لا يتأذى المصابون نتيجة الحوادث، وأن تكون السيارات بسرعة محددة، وتمنت رولا وائل 10 سنوات أن تكون شرطية لترصد المخالفين، وتقوم بنشر صورهم في كل إشارة، أما الطفل عبدالعزيز أحمد 9 سنوات فكانت أحلامه أكبر بأن يوفر مالا لكل من يقوم باختراع للحد من الحوادث
يذكر أن برنامج السلامة المرورية هو أحد برامج أرامكو السعودية للإثراء المعرفي، يستقطب الطلاب والطالبات وكل زائر لإيصال المعرفة في قوالب فنية ثقافية شيقة، مرتبطة بعالم الإبداع والتقنية ليثري عقول الجيل الصاعد
السلامة المرورية بنكهة طفولية في إثراء المعرفة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
