وجه ناشر مشارك في معرض الرياض الدولي للكتاب انتقادات حادة للناشرين الذين يقدمون أعمالا، وصفها بأنها «تستخف بعقل القارئ العربي الذي أصبح فطنا أكثر من أي وقت مضى»، وقال في حديثه لـ»مكة»: نحن بحاجة إلى ثورة ثقافية حقيقية في شتى علوم المعرفة، ومن واجب كل الناشرين والمؤلفين العمل على رفع مستوى النتاج الفكري، وذلك لبناء أجيال عربية واعية وواعدة تحافظ على هويتنا الثقافية وتدافع عنها.
وأضاف صاحب دار رؤية للنشر رضا عوض الذي يشارك في المعرض للمرة الرابعة على التوالي إن الوقت الراهن يتطلب اجتهاد الجميع في سبيل إعادة الوعي للمواطن العربي، مضيفا «لا بد من أن نهتم أكثر بالكتب التي تتناول العقل والمعرفة وتكوين الثقافة، فالتجارب أثبتت أن العقل العربي يعد من أعظم العقول في العالم، ولكنه لن يستطيع تحقيق شيء ما لم يمتلك ثقافة حقيقية ووعيا خلاقا مؤثرا».
في جانب آخر، يقول عوض إنه كناشر لا ينظر بقلق إلى اتجاه أغلب الفئات العمرية الناشئة نحو أعمال روائية ضعيفة فنيا وفكريا، مؤكدا أن القارئ الحالي بات ناقدا بالدرجة الأولى، وأن مرحلة ما عرف بالربيع العربي أوجدت لدى القراء إدراكا جديدا، ورغبة أكثر في الاطلاع والبحث عن المعرفة من أجل الدفاع عن حقوقهم وواجباتهم والتزاماتهم وعقيدتهم الإسلامية.
وأضاف عوض «معرض الرياض أثبت أنه الأول بلا منازع على المستوى العربي من حيث الإقبال الجماهيري والقوة الشرائية»، مشيرا إلى أن «الدار متخصصة بالدراسات الفكرية والنقدية إلا أنها استقبلت نسبة كبيرة من القراء الجدد والفئات الشابة وهذا يجعلنا نعمل أكثر على تقديم منتج يحترم القارئ ويفيد الباحثين في كل العلوم».