فيما رحب العديد من القوى السياسية اليمنية بموافقة دول مجلس التعاون الحليجي على طلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بنقل الحوار الوطني إلى الرياض، رفضت جماعة «أنصار الله» الحوثية بشكل رسمي أمس عملية نقل الحوار من صنعاء.
وأكد القيادي في الجماعة عضو المكتب السياسي محمد البخيتي رفض جماعته انتقال الحوار، وعزا سبب الرفض إلى أن الاقتراح «مخل بالاتفاقات».
في المقابل، أكد عبدالله نعمان الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري، وأحد أحزاب تحالف اللقاء المشترك لـ «مكة» ترحيب التنظيم بنقل الحوار للرياض، مبينا أن موافقة السعودية ودول الخليج على مقترح هادي يعد لفتة كريمة ونوعا من الحرص والمساعدة التي تقدمها المملكة لأشقائها وجيرانها في اليمن في إطار الجهود التي بذلتها سابقا وتبذلها حاليا لاحتواء الأزمة اليمنية.
وأشار نعمان إلى أن التنظيم مع الحوار في أي مكان يتوافق عليه اليمنيون في الداخل أو الخارج، معبرا عن اعتقاده بأن بعض الأطراف ترفض الاستجابة للدعوة لحسابات خاصة.
وفيما رحب تحالف اللقاء المشترك، خاصة التنظيم الوحدوي الناصري، بنقل الحوار إلى الرياض، يدرس حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه الرئيس السابق علي صالح، المقترح لإعلان موقفه رسميا، ويبدو أن هناك تحفظات داخل الحزب على نقل الحوار خارج صنعاء، وهو أمر يتوافق مع التوجه الحوثي.
من ناحية أخرى، أكد وزير الصحة العامة والسكان بالحكومة المستقيلة رياض ياسين لـ «مكة» أن الحكومة ستعقد اجتماعا اليوم بالعاصمة الموقتة عدن برئاسة الرئيس هادي الذي وجه الدعوة للحكومة لعقد اجتماعها في عدن.
وأضاف ريا ياسين أن اجتماع الحكومة بحضور 16 وزيرا ونواب الوزراء يهدف لتسيير أمور الدولة من عدن ووضع خطة عمل وخارطة برنامج عملي للتنفيذ في المناطق والمحافظات الواقعة خارج سيطرة الحوثي، مبينا أن هذا الاجتماع سيكون الركيزة الأولى للانطلاق والعمل لخدمة المواطنين جميعا دون استثناء.
من جهته، وصف الدكتور صالح باصرة وزير التعليم العالي السابق الوضع السياسي الراهن بالمعقد، مطالبا جميع الأطراف بالتنازل للوصول إلى حل ينقذ البلاد من خيار خطير جدا وهو الحرب.
وأكد باصرة أمس أن خيار الحرب لن يفيد أحدا وسيدمر البلاد وحتى لو حدث ذلك، فستتم العودة في نهاية المطاف للحوار.
ورأى باصرة أن الوحدة اليمنية في كل الأحوال في خطر سواء نزل الرئيس هادي بعدن أو ظل في صنعاء، لأن اليمن لن ينقسم إلى دولتين بل إلى عدة دول.
ميدانيا شهدت العاصمة الموقتة عدن أمس عصيانا مدنيا استجابة للدعوة التي أطلقها الحراك الجنوبي وتنفذ الاثنين من كل أسبوع.
كما قتل 3 جنود يمنيين أمس أثناء اقتحام مسلحي تنظيم «القاعدة» لواء عسكريا بمدينة المحفد في محافظة أبين جنوب البلاد.
وكان مسلحو التنظيم سيطروا على المحفد، التي تقع بالقرب من العاصمة اليمنية الموقتة عدن.
وأوضح مصدر أمني أن المسلحين الذين يحملون شعارات تنظيم «القاعدة»، نشروا نقاط تفتيش على جميع مداخل المدينة، قبل أن يهاجموا معسكر اللواء 39 مدرع، التابع للجيش.
على صعيد آخر ذكرت مصادر إعلامية أن مسلحين من جماعة «الحوثي»، اقتحموا أمس منزل الأمين العام لحزب الرشاد الدكتور عبدالوهاب الحميقاني في محافظة البيضاء وسط اليمن.
وفي البيضاء أيضا قتل 12 مسلحا حوثيا أمس الأول بهجوم شنه رجال قبائل مدعومون بمسلحي تنظيم أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة على مواقع يتمركزون فيها بمديرية ذي ناعم.
- «موافقة السعودية ودول الخليج على نقل الحوار إلى الرياض لفتة كريمة من المملكة في إطار الجهود التي بذلتها سابقا وتبذلها حاليا لاحتواء الأزمة اليمنية».
عبدالله نعمان - الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري

