أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل أن البحث العلمي يعد أحد أهم الركائز الأساسية التي تنطلق منها الجامعات لأداء دورها ورسالتها لخدمة أوطانها ومجتمعاتها.
وشدد الفيصل خلال تدشينه أمس أحد الابتكارات التقنية الذي حولته جامعة أم القرى من براءة اختراع إلى مشروع منتج للسوق عبر مركز الابتكار التقني لأنظمة المعلومات الجغرافية بالجامعة، على أهمية مواكبة الجامعات السعودية للنهضة التنموية الشاملة التي يشهدها الوطن، في ظل الدعم والرعاية التي تحظى بها جامعاتنا، مما يجعلها أكثر إدراكا للدور المنوط بها، وإبراز دورها العلمي والبحثي المقنن الذي يعود بالنفع والخير للوطن والبشرية جمعاء، إلى جانب رسالتها التعليمية من خلال ما تزخر به من علماء وباحثين في تحقيق الاستراتيجية الوطنية للتحول نحو الاستثمار المستدام “الاقتصاد المعرفي”.
الابتكار التقني
واطلع الفيصل، خلال استقباله بمكتبه في ديوان الإمارة بمكة المكرمة مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري عساس، ووكلاء الجامعة، والعمداء وفريق البحث العلمي لمركز الابتكار التقني لأنظمة المعلومات الجغرافية، والرئيس التنفيذي لشركة وادي مكة للتقنية، على الإنجازات التي حققتها جامعة أم القرى بتسجيلها 100 براءة اختراع خلال عامين، وتحويلها لعدد من براءات الاختراع داخل الجامعة وبأيد سعودية إلى منتجات شرعت الجامعة عبر الاتفاقيات التي أبرمتها قبل بضعة أسابيع مع شركات وطنية متخصصة لتسويقها.
وأشار بكري عساس إلى التوسع الكبير الذي شهدته مرافق الجامعة من كليات وأقسام ومعاهد علمية ومراكز بحثية، سواء بمقرها بمكة المكرمة بشطري الطلاب والطالبات، أو فروعها بمحافظات (الجموم، الليث، القنفذة، أضم)، مما أتاح لها التوسع في عملية قبول الخريجين من الطلاب والطالبات في المرحلة الثانوية في العامين الماضيين، حتى بلغ إجمالي عدد الملتحقين بها في هذا العام أكثر من 90 ألف طالب وطالبة يتلقون تعليمهم الجامعي والعالي في جميع التخصصات العلمية والنظرية، ويشرف على تعليمهم أكثر من 6 آلاف عضو وعضوة هيئة تدريس وموظف وموظفة داخل الجامعة.
صنع في مكة
ويتمثل الاختراع الذي اطلع عليه أمير مكة المكرمة في جهاز صغير الحجم، حساس، ذكي، أطلق عليه “صنع في مكة” تحت مسمى (كور بلو)، وهو متعدد الاستخدامات ويعمل على إرسال إشارات لاسلكية بتقنية البلوتوث منخفض الطاقة، ويمكن ربطه مع الجوالات، ويعيش على بطارية لسنوات، ويصل مدى إرساله إلى نحو 50 مترا. ويستخدم الجهاز في تطبيقات المدن الذكية كأنظمة الملاحة داخل المباني، كما يمكن تزويده بحساسات لقياس درجة الحرارة والعوامل الجوية المختلفة، إلى جانب استخدامه لمتابعة الأشخاص مثل الأطفال والمرضى في المستشفيات، أو متابعة السيارات والبضائع، إضافة إلى استخدامه في مجالات الحج والعمرة، حيث يتمتع “الحساس” بتطبيقات متنوعة، كمتابعة الحجاج، وتقديم خدمات لمساعدة المفقودين. ويمكن استخدامه للملاحة الداخلية داخل الحرمين الشريفين، والمساعدة في تقديم خدمات للزوار كالعد الآلي لأشواط الطواف والسعي.
وعبّر مدير جامعة أم القرى باسمه ونيابة عن منسوبي الجامعة عن بالغ شكره وتقديره للأمير خالد الفيصل على حرصه ومتابعته الشخصية لأعمال وبرامج ومناشط الجامعة، وتوجيهه المستمر للارتقاء بمخرجاتها لتكون ضمن مصاف الجامعات الريادية، منوها بالدعم السخي الذي تحظى به جامعة أم القرى من ولاة الأمر، مما مكنها من الشروع في تنفيذ الخطط الاستراتيجية التي وضعتها بمؤازرة دائمة من وزير التعليم، للحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي والبرنامج المؤسسي في كل أقسامها وكلياتها المختلفة، وتحقيق هذا المشروع خلال العامين المقبلين، إضافة إلى سعيها الدؤوب لتكون ضمن الجامعات الريادية في العالم من خلال تركيزها على برامج البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، حيث انطلقت الجامعة في هذا الاتجاه للتحول نحو الاقتصاد المعرفي.
مخطط جدة
من جهة أخرى، اطلع الفيصل، بحضور محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد على المخطط الإقليمي للمحافظة، مستمعا إلى شرح مفصل من أمين جدة الدكتور هاني أبوراس عن مشروع مخططات جدة 1455هـ /‏‏‏‏‏ 2033م، والخطة الاستراتيجية، والمخطط شبه الإقليمي، والمخطط الهيكلي والمحلي الذي تعده أمانة جدة بالتعاون مع شركة أيكوم العربية، وتمثل مستقبل التخطيط الشامل لجدة، والتي تعمل الأمانة على دراستها وتنتهي في أبريل المقبل على أن يبدأ التنفيذ فور الانتهاء منها.
كما شاهد الفيصل عرضا لمسارات مشروع مترو جدة مستقبلا، ومشروع تطوير الواجهة البحرية، إضافة للمشاريع الأخرى التي تشهدها المحافظة.