مستشفى ينبع العام يهمل مسنين 20 يوما بالطوارئ

خالد الجهني - المدينة المنورة
عرض مستشفى ينبع العام حياة مسنين للخطر بعد أن أبقاهما في طوارئ المستشفى لأكثر من 20 يوما دون اتخاذ قرار بتحويلهما لمراكز مختصة بالمسنين، رغم وجود خطابات من قبل المراقبين ومدير الطوارئ تؤكد رصدهم للحالتين على مدار أكثر من ثلاثة أسابيع بطوارئ المستشفى وتخوفهم من انتقال الأمراض لهما وشغلهما لأسرة الطوارئ، في حين تلقت جمعية حقوق الإنسان بالمدينة بلاغا عن الحالتين.
وقال مصدر في طوارئ مستشفى ينبع العام لـ"مكة" إن الحالتين بقيتا أكثر من 20 يوما في قسم الطوارئ دون تحرك فعلي من إدارة المستشفى للتفاعل مع المسنين اللذين تكبدا ظروف الحياة وعقوق الأبناء وهروب الأقرباء، مبينا أن الحالة الأولى لرجل طاعن في السن تجاوز العقد السابع حضر للمستشفى برفقة أقارب له لكنهم تركوه بالطوارئ، ولم تفد الاتصالات المتكررة في إقناعهم بالحضور للمستشفى واستلام المسن، فيما كانت الحالة الثانية لمسنة خرجت أمس بعد حضور قريب لها استلمها يعتقد أن زوجها اقترن بأخرى وتركها بعد تلك الأعوام.
وأشار المصدر إلى أنه من المتعارف عليه طبيا ألا يبقى المريض أكثر من 8 ساعات في الطوارئ ويمكن أن تصل إلى 24 ساعة وبعدها يجب أن ينقل لمكان يتلقى فيه العلاج، أو إلى مراكز متخصصة للمسنين كمثال للحالتين، حيث إنهما لا يعانيان من أمراض مزمنة ولكن بقاءهما في قسم الطوارئ جعلهما عرضة للأمراض، خاصة أن مناعتهما قليلة، كما أنهما شغلا سريرين يمكن الاستفادة منهما لمريض يحتاج إلى العلاج.
وأضاف المصدر أن بقاء الحالتين لمدة 20 يوما متصلة دليل واضح على الإهمال والتسيب الإداري في المستشفى وغياب المتابعة للمرضى، لافتا إلى أن المسؤول لم يزر قسم الطوارئ طيلة تلك الفترة، وإن زاره ولم يتخذ قرارا يكون الإهمال مضاعفا.
وبين أن الخدمة الاجتماعية خاطبت إدارة المستشفى دون جدوى والتي كان يمكن أن تخاطب بدروها الجهات المختصة لإصدار توجيه أو قرار حول التعامل مع الحالتين اللتين كانا بحاجة للرعاية الصحية، مؤكدا أن إدارة المستشفى تعودت على بقاء المرضى بالطوارئ، حيث إن هناك حالات كثيرة تبقى لعدة أيام، مدللا ببقاء عاملة منزلية في وقت سابق لأكثر من 35 يوما بقسم الطوارئ وأحدثت ربكة كبيرة للعاملين بالمستشفى.
إلى ذلك، قال مدير مستشفى ينبع العام عمر الجهني، في اتصال هاتفي إن المريض خرج أمس، وأكدت الصحيفة له وجود المريض بالقسم وقت الاتصال، ليطلب الرجوع إلى صحة المدينة لأخذ المعلومات ليتضح لاحقا أن مدير المستشفى يقصد خروج المريضة المسنة، ولم يتحدث عن المسن الموجود في قسم الطوارئ لأكثر من 20 يوما.
وذكرت المشرفة على جمعية حقوق الإنسان بالمدينة شرف القرافي، أن الجمعية تلقت بلاغا عن وجود مسنين في قسم الطوارئ بمستشفى ينبع العام وشرعت الجمعية بجمع البيانات وتقصي الحقائق لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال وضعهما.