بينما كان موظف إحدى اللجان التنظيمية بمعرض الرياض للكتاب منهمكا في طباعة بطاقات دخول المشاركين والعارضين، فوجئ بأحد الزوار فأبدى استعدادا فوريا لخدمته، غير أن الزائر المتعجل لم يكن بحاجة لبطاقة كما هي العادة، ولكنه يريد شاحنا لهاتفه، الذي لم يكن يمانع في تركه لبعض الوقت ثم العودة إليه فيما بعد وقد دبت الحياة - ولو قليلا - في عروق كهربائه! في مكان قريب، وبينما كان يتمشى أحد الصغار في ممر المعرض الرئيس قرر فجأة الجلوس في الأرض ليس من فرط التعب وإنما لوجود قابس كهربائي يمكن استثماره في رفع النسبة المئوية لطاقة هاتفه الذكي، وعلى أية حال فالأمر لا يتعلق بالزوار فقط، لأن بعض مقدمي ورش العمل أيضا كانوا يبحثون عن الشاحن قبل حتى البحث عن جهاز الحاسب الآلي أو (البروجكتر) الذي سيقدمون من خلاله عروضهم، بخاصة أن مدة تقديم الورشة التي تصل إلى ساعة ونصف تمثل فرصة جيدة لشحن الهاتف النقال، سيما أنها فترة يتوقف فيها المقدمون عن تلقي المكالمات وإرسال الرسائل.
هذه المواقف جميعها جديرة أن تنضم لفكرة يمكن أن يتم تطبيقها في المعرض المقبل وهي إيجاد منصات متعددة لشحن الهواتف الذكية على مختلف أنواعها، بخاصة أن أغلب الزوار من الفئة الشابة يعتمدون على هواتفهم في عمليات البحث عبر الانترنت عن معلومات كتب معينة، أو متابعة أحدث التوصيات والقوائم في حسابات التواصل الاجتماعي، وهو استهلاك عال يستمر خلال ساعات التجول الطويلة التي لا يشعر بها أحد عادة في حضرة الكتب والعناوين.