أكد مدير ثقافة وفنون أبها أحمد سروي أن الفن يعد عتبة أولى للولوج للفضاء الإبداعي والتقارب مع الآخر، ولم يعد هناك فن خاص يعتمد في إبرازه على الجهوية، وذلك خلال ندوة الشباب والفنون التي أقيمت أمس الأول ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمعرض الكتاب، أدارها سامي الجمعان بمشاركة الفنان إبراهيم الحساوي، والمذيع محمد بازيد.
وأضاف سروي «إن الفنون معنية بخلق الفضاء الإنساني، وهي الجسر الذي يعبر حدود الجمال واستيعاب الآخر»، موجها تساؤلا حول قدرة المؤسسات الثقافية على مواكبة مستوى وطموح الشباب ورؤيتهم وطريقة تناولهم، ويوضح «ربما لا تستطيع هذه المؤسسات مسايرة هذا التقدم التكنولوجي، ونحن بحاجة إلى تنمية حاسة التذوق الجمالي عند الشباب، من خلال دراسة المؤثرات الجمالية الموجودة في واقعنا وتحديثها وتطويرها عن طريق المسرح الموجه والقادر على تقديم الصورة المعبرة وبناء الوعي من خلال دور السينما كفن تتزايد معه معادلة الجمال في تنمية الخيال المعرفي».
من جهته، تناول الفنان إبراهيم الحساوي تجربته مع التمثيل في المسرح والتلفزيون والسينما، مبينا مدى أهمية الدراما لخلق التعايش بين الأجناس والجنسيات ومدى تحقق تعايش الممثل مع الآخر باختلاف المذاهب.
فيما أكد محمد بازيد أن مشاهدات اليوتيوب بين الشباب في أمريكا وصلت إلى معدلات عالية جدا تفوقت على التلفزيون، مشيرا إلى أن السعودية تعد من أكثر دول العالم مشاهدة لليوتيوب وهي الدولة الأولى في نشر هذه المقاطع.
وأشار إلى أن 60% من مشاهدي هذه المقاطع لا ينتمون لدولة المنتج، مبينا أن التعدد في الآراء يخلق مساحة من التعايش مع مرور الوقت رغم صعوبة البدايات، وأن كثيرا من النواحي تجاوزت الخلاف فيما لا تزال النواحي الفكرية متأزمة بعض الشيء، وأن المجال الرياضي يعد أكثر المجالات تجاوزا لهذه الأزمة.
وفي مداخلات الحضور، بين المسرحي نايف البقمي أن الفنون هي أكثر الاتجاهات التي تدعو للتسامح والتعايش وأن المسرح يدعو للتفكر والتقارب مع الآخر وخلق مساحات من التواصل والتقبل للآراء المختلفة.