بين سنة وأخرى تتكرر الأحداث المصاحبة لمعرض الكتاب الدولي بالرياض، واتفق عدد من الكتّاب على أن غلاء الأسعار الفاحش ومصادرة الكتب من أكثر السلبيات التي يجب مواجهتها بالتنظيم، مؤكدين أن المعرض بحد ذاته تظاهرة ثقافية تعكس الوعي وعلاقة المجتمع بالكتاب.
بالون اختبار
أعتقد أن معرض الكتاب الحالي سيكون بالون الاختبار الأول لاستراتيجية الوزارة حيال الأفكار والكتابة وحرية التعبير، لا سيما وأنه يأتي بعد سنوات من الانفتاح التدريجي الذي لامس بعض الأفكار والكتب الممنوعة سابقا في المملكة.
وكلي ثقة، في أن هذا الاعتقاد يسود أوساط الكثير من بعض المتشددين الذين بدؤوا يستيقظون مؤخرا آملين في اختبار هذا البالون عبر انبعاثهم من جديد لمواجهة التيار التنويري.
إن وعي إدارة المعرض للمتغيّرات العالمية على المستوى السياسي والثقافي لا بد أن ينعكس في تعاملها مع الزوّار، والكتّاب، والمبدعين، وذلك من خلال تسييج الفكر المتطرّف بعدم التهاون معه تحت أي شعار فضفاض، فالحق بيّن والداعش بيّن، وما بينهما متشابهات».
زكي الصدير - شاعر
صراع تيارات
أعتقد أن استمرار المعرض هو أمر إيجابي جدا، رغم كل ما يقال في انتقاده بحق أحيانا وبغير حق في أحيان أخرى كثيرة. ومن السلبيات التي تتكرر كل سنة.
الجشع الرهيب لدى بعض دور النشر في مسألة الأسعار، فهم يتعاملون معنا وكأن ارتفاع ثمن كتاب لا يعني شيئا أبدا.
من السلبيات أيضا أنه في العام الماضي كان هناك إقفال لبعض دور النشر أثناء المعرض بعد السماح لها بالحضور وهذا أعطى صورة غير جيدة وهمش الكثير من الإيجابيات المتعلقة بمرونة المعرض وانفتاحه.
أما بخصوص الفعاليات المصاحبة للمعرض فهي ومنذ بدايته لم تستطع لفت الأنظار فهي باهتة من جهة الموضوعات المطروحات وغير مثيرة من جهة الأسماء المشاركة، أرى أن الأمر خف كثيرا عن السنوات الأولى للمعرض، وكثير مما يقال حوله لا يخلو من مبالغة واستعراض من بعض المثقفين للفت النظر إليهم وهو في غالبه جزء من صراع التيارات.
صلاح القرشي - روائي
انتصار الوعي
لعل أبرز الإخفاقات في كل معرض هو مسايرة الرقباء والمفتشين في الفكر لمصادرته، يجب وقفهم من قبل وزارة الثقافة والإعلام، لأنهم لن يحجبوا نور الشمس والمعرفة بكتائبهم المتجولة، ولأن وزارة الإعلام يجب أن يكون لها سلطتها وهيبتها لتحمي المعرفة من هذا السطو الفكري غير المبرر.
نحتاج إلى إعادة قراءة السياقات وإعادة بنائها و فق مناظير جديدة خلاقة ومبدعة، فمعارض الكتاب هنا وهناك هي انتصارات كبيرة للوعي وللتغيير وانتصارات للمعنى الكبير للقراءة وهي مواسم الورق العظيم الذي يلمس الروح والفكر، ويدرك هذا السر المثقف الحقيقي، فالمتعلم يقرأ وحسب المثقف يبحث عن الوعي، والجاهل يفتش عن الذرائع.
ومعارض الكتب تجمع بين المتعلم والمثقف، المتعلم الذي لم يخرج عن نطاق الإطار الفكري الذي اعتاد عليه منذ صغره، أما المثقف منفتح لتلقي الفكر الإنساني بعيدا عن التصنيف والتوجهات».
سالمة الموشي - كاتبة
أبرز إيجابيات المعرض:
- - استمراريته رغم الممانعة.
- - تظاهرة ثقافية وطنية.
- - انتصار كبير للوعي.
- - إعادة هيبة الكتاب الورقي.
- - تعدد الآراء والأفكار.
- - التقاء المثقفين والمهتمين.
- - ارتفاع هامش الحرية.
أبرز السلبيات:
- - مصادرة ومنع بعض الكتب.
- - استعراض بعض الكتّاب والمثقفين.
- - صراع سلبي بين التيارات.
- - تدخلات المحتسبين.
- - فعاليات منبرية باهتة.
- - غلاء فاحش في الأسعار.
- - تكريس الأسماء المتكررة في المحافل.

