المحتسبون ـ أثابهم الله ـ يهاجمون المتحدثين في ندوة عن «التعايش» ضمن فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، انتهى الخبر.
هذا الحدث ليس غريبا، الغريب هو أن هناك من فوجئ بحدوثه مع أنه أهم فعاليات معرض الكتاب التي تتكرر سنويا.
الجميل في هذه الحادثة «الفنتازية» أن الندوة كانت عن التعايش، في الوقت الذي لم يستطع المؤتمرون إنهاء هذه الساعة من التعايش دون تدخل رجال الأمن، وهذا قمة الإبداع في شرح فكرة الندوة بعيدا عن «الكلام الكثير»!
الإخوة المحتسبون ـ أثابهم الله ـ اعترضوا على امتعاض المتحدث بسبب تدمير داعش للآثار في العراق، ولو أن اعتراضهم كان بحجة أن الناس يموتون هناك وتقتلهم الميليشيات والجماعات المسلحة دون سبب، وأن حياة البشر أهم من وجود الآثار لكان الاحتجاج منطقيا ومقبولا، لكنهم ـ أثابهم الله ـ يرون أن ما تفعله داعش هو واجب على كل مسلم، وهذا يعني ضمنا أن كل العلماء والفقهاء والبشر والدول والملل والنحل التي مرت على العراق، منذ أن فتحها المسلمون إلى اليوم، ليسوا مسلمين حسب مواصفات داعش والإخوة المحتسبين، وأنه كان لا بد من تصحيح هذه الغلطة التاريخية الشنيعة على يد داعش، التي تقوم بما يجب على كل مسلم فعله!
على أي حال.. آمل أن تمر أيام هذا المعرض سريعا، فقد ضاعت بين الهياط والتميلح والدعشنة، وصراعات بين تيارات تدور حول فكرة واحدة وهي «منع» كتب الطرف الآخر. وفي هكذا أجواء فإن الكتاب هو «الخاسر الأكبر» في معرض الكتاب.
دعونا ننتهي من هذا المعرض ونعود لمحور حديثنا عن القضية الأهم «من أين تستمد داعش أفكارها»؟!
نرجع لمحور حديثنا!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
