X

ليبيا تتحول إلى حاضنة كبرى للدواعش

خلاصة أولى: «على العالم من الآن فصاعدا أن يفرق بالنسبة لمسألة الإرهاب بين (مواقع التهديد) و(مصادر التهديد)

خلاصة أولى: «على العالم من الآن فصاعدا أن يفرق بالنسبة لمسألة الإرهاب بين (مواقع التهديد) و(مصادر التهديد)

الاثنين - 09 مارس 2015

Mon - 09 Mar 2015



خلاصة أولى: «على العالم من الآن فصاعدا أن يفرق بالنسبة لمسألة الإرهاب بين (مواقع التهديد) و(مصادر التهديد) ..هذا هو الدرس الليبي باختصار!»علاقة ليبيا مع الإرهاب أبعد من عام 2011 فقد مارس القذافي بنفسه الإرهاب مع خصومه ومعارضيه (أشخاصا وأنظمة)، كما تحالف مع معظم الجماعات الإرهابية في العالم – قبل ظهور القاعدة وأخواتها- وما حادث إسقاط طائرة لوكيربي سوى قمة جبل الثلج العائم حتى الآن.

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: لماذا تراجع الأمريكان والأوروبيون (والناتو) عن التدخل العسكري في ليبيا أو على الأقل (مد التحالف الدولي) ليشمل ليبيا إلى جانب سوريا والعراق؟الإجابة:



1- المشهد الليبي شديد الارتباك والتعقيد.

2- لا توجد أي سلطة مركزية يمكن الاعتماد عليها.

3- المليشيات المسلحة في ليبيا أقوى من الجيش الليبي، وبالتالي لا وجود لأي حلول سياسية.

4- توجد حكومتان وسلطتان على الأرض يصعب التوفيق بينهما.

5- ليبيا أصبحت (ملعبا إقليميا) وساحة لتجاذب المحاور الإقليمية – الدولية..









في الأول من مارس 2015 كتب «جيفري هوارد « في الفورين أفيرز: أن ليبيا هي الجائزة القادمة التي ستقتنصها «داعش»، وأن الحديث عن (الحل السياسي) لما يجري على الأرض الليبية الغرض منه إطالة أمد الحرب بين المليشيات المسلحة لتصبح النسخة الثانية من سوريا.

فقد تم الدفع بأعداد كبيرة – نتيجة للهجمات (الموجعة) للتحالف الدولي في الشرق الأوسط – من العراق وسوريا إلى ليبيا، التي تشهد فراغا كبيرا وتمثل بيئة خصبة ومناسبة لسيطرة «داعش» على الأمور هناك، بسبب الأزمات السياسية العميقة وانهيار مؤسسات الدولة بالكامل.

الأهم من ذلك هو أن ليبيا أكبر مصدر جذب لقادة (داعش) بعد تجفيف منابع التمويل، حيث توجد شبكات راسخة من الشركات التي تتعامل بمهارة في مجال تهريب النفط، والسيارات المسروقة والأسلحة بكافة أنواعها والسلع المهربة والمخدرات في شمال أفريقيا وجنوبها.

لم يتحرك أحد منذ نهاية عام 2014 حين أعلن المتشددون في «درنة» سيطرتهم الكاملة هناك حيث ينعدم القانون تماما في شمال شرق ليبيا، بل وأعلن الدواعش في ليبيا تأييدهم للخليفة أبي بكر البغدادي.

ناهيك عن «برقة» و»طرابلس» و»فزان» وهذه المحافظات الثلاث في الشرق والغرب والجنوب الليبي أعلنت أيضا مبايعتها للخليفة البغدادي زعيما للبلاد.

قبل أيام استولت جماعات مرتبطة بداعش على معظم المراكز الحضارية في سرت أوائل فبراير الماضي.

ما يعني أن ليبيا أصبحت الموطن الرسمي لمجموعات واسعة تنتمي إلى «داعش» وهي التي تقوم بتنفيذ معظم العمليات المسلحة هناك بما في ذلك ضد القبائل والأقليات العرقية وأفراد الأمن وهي تستغل التنافس والمظالم المحلية القديمة من أيام معمر القذافي بين الفصائل المختلفة، لتدرجها في القتال من أجل السيطرة على الدولة، ما يوحي بأننا أمام معضلة تفوق سوريا والعراق معا، لكن الأكيد أن الفائز الوحيد من كل ما يجري على الأرض هو «داعش»!