أخيرا، نجحت الفتاة الهندية القروية دانوات نيرمالا في معركتها للعودة إلى مدرستها من جديد، بعد أن هددت أسرتها بالانتحار إذا لم تسمح لها بمواصلة دراستها
وكانت نيرمالا التي تقطن إحدى القرى القريبة من مدينة نظام آباد قد درست حتى الصف الرابع الابتدائي، إلا أن والديها قررا فجأة منعها من مواصلة التعليم، بدعوى الحاجة إليها لمساعدتهما في الأعمال الفلاحية
وجذبت قصة نيرمالا اهتمام بعض المسؤولين المحليين في مشروع منع عمالة الأطفال، الذين بادروا بزيارة الأسرة في حقلها الزراعي، ووجدوا أن والدي الفتاة قد أرغماها على العمل معهما، فحاولوا في البداية إقناعهما بجدوى تركها لتكمل تعليمها، وأنها ستكون بعد ذلك أكثر قدرة على مساعدة أسرتها بصورة فاعلة، إلا أنهم فشلوا في هذا المسعى، إذ أصر والد نيرمالا على أن تعمل معهما وأن تترك الدراسة، إلا أنه تراجع عندما علم أن ذلك التصرف يضعه تحت طائلة قانون حماية الطفل، الذي يمنع عمالة الأطفال وحرمانهم من الدراسة
ولم يكن أمامه إلا الموافقة على السماح لابنته بمواصلة تعليمها
إلا أن المسؤولين ألزموه بكتابة تعهد بعدم الوقوف في وجهها وحرمانها مرة أخرى من التعليم
ويتوقع مسؤولو المنظمة أن تسهم تلك الواقعة في دفع كثير من الفتيات اللاتي حرمهن ذويهن من مواصلة التعليم على التقدم بشكاوى مماثلة، مشيرين إلى أنهم في هذه الحالة سيكونون قادرين على مساعدتهن
وينتشر في قرى الهند منع الفتيات وحتى الأولاد من إكمال تعليمهم، بدعوى الحاجة إليهم للمساعدة في أعمال الفلاحة، وتحسين دخل الأسر عن طريق الاستغناء عن العمالة المستأجرة
طفلة هندية تهزم تقاليد مجتمعها
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
