قبل أيام أصدر معالي وزير الحج الدكتور بندر بن محمد الحجار عدة قرارات تضمنت تعيين أعضاء مجالس إدارات مؤسسات أرباب الطوائف “المطوفون، الوكلاء، الأدلاء، الزمازمة”، وبصدور هذه القرارات اكتمل عقد مجالس الإدارات لتبدأ مرحلة اختيار الرئيس ونائبه، ومن ثم وضع برنامج العمل الموحد لكل مؤسسة ومكتب وفقا للائحة التنظيمية لانتخابات أعضاء مجالس إدارات مؤسسات أرباب الطوائف، ومن ثم الاستعداد لوضع خطة العمل المقترحة لأعمال موسم الحج.
وقبل الحديث عن انتخاب الرئيس ونائبه وبرنامج العمل الموحد وخطة العمل المقترحة فإن ما ينبغي أن يدركه كل عضو مجلس إدارة معين أن تعيينه بقرار وزاري لا يعني أنه غير مطالب بالعمل كغيره من الأعضاء المنتخبين، فهو مطالب قبل غيره بالإخلاص في العمل، وتقديم عصارة فكره وجهده لخدمة المؤسسة المنتمي لها، ولا يعني تعيينه تحوله من عضو مجلس إدارة عامل إلى عضو شرفي فمؤسسات أرباب الطوائف عامة ومؤسسات الطوافة خاصة الكل فيها عامل، ولا فرق بين منتخب أو معين أو مطوف وموظف فجميعهم يتقاضون أجرا لقاء العمل الذي يقومون به، وليس لأي منهم فضل في خدمته للحاج، فهذا الأجر يدفعه الحاج الذي يسعى للحصول على خدمة جيدة تمكنه من أداء فريضته والعودة لوطنه.
وإن تصور البعض من الأعضاء المعينين أنه غير مطالب بالتواجد والحضور طوال العام والعمل والتواجد في موسم الحج أسوة بغيره من الأعضاء، فعليه ألا يطالب بالحصول على مكافآت مالية شهرية وسنوية لأنه يكون قد حصل على ما لا يستحقه.
وما نريده من الأعضاء المعينين أن يكونوا أكثر حرصا من غيرهم على الثقة التي نالوها من معالي الوزير وألا يعتقد أي منهم أن فترة تواجده بالمؤسسة غير مرتبطة بأوقات الدوام الرسمي، وأن حضوره يكون وفقا لظروفه العملية والأسرية، وأن يجعل تواجده بعد نهاية الدوام الرسمي ويلزم الموظفين بالتواجد والحضور بعد الثانية ظهرا أو العاشرة مساء، وعدم أحقيتهم بالحصول على أجر خارج الدوام.
وإن كان أي من الأعضاء المعينين غير قادر على العمل، فالأفضل له الاعتذار حتى لا يحصل على ما لا يستحق، ويكون عرضة لدعوة حاج مظلوم أو موظف ضعيف، فدعوة المظلوم مستجابة.
ولا بد لوزارة الحج أن تسعى من جانبها لتحديد أوقات دوام المؤسسات جميعها، فلا نرى واحدة لها مرتبطة بفترة والأخرى مرتبطة بفترتين وساعات عمل إضافية لا يحصل الموظفون لقاءها على أي أجر.
وما نخشاه أن تتحول النجاحات المحققة في الانتخابات سلبا على التعيين فتتحول مجالس الإدارات إلى نظام القوائم وتظهر مجددا التكتلات التي يقودها بعض رؤساء مجالس الإدارات ليفرضوا آراءهم ويعدوا محاضر اجتماعات جلساتهم دون علم بقية الأعضاء، فيكون أمام بقية الأعضاء مساران لا ثالث لهما، إما أن يتحولوا بصمجية فيوقعون بالموافقة حتى وإن كانوا غير مقتنعين، أو يساء إليهم فيقال إنهم معارضون للتطوير.
وبين الأعضاء المنتخبين والمعينين تضيع حقوق الحاج والمطوف ويظلم الموظف.