ما إن أعلنت أمانة العاصمة المقدسة إعادة قرعة حظائر الأغنام بالسوق الجديد في المعيصم واختيارها عددا من الدلالين القدامى وترشيح 3 منهم ليكونوا أعضاء في اللجنة بموجب أمر من إمارة منطقة مكة المكرمة، حتى أتى من يعارض تلك اللجنة ويطالب بلجنة محايدة، وسط اتهامات بالتجاوزات والمحسوبية في توزيع الحظائر.
حرمان الباعة القدامى
محمد القرشي، أحد الباعة القدامى بالسوق، قال «بالرغم من صدور موافقة أمير منطقة مكة المكرمة على بدء أمانة العاصمة المقدسة توزيع الحظائر بنظام القرعة على بائعي المواشي دون سواهم، إضافة إلى تضمنها عدة ضوابط متعلقة بعملية التوزيع، إلا أن اللجنة المكلفة لم تراع القواعد المشار إليها، ملمحا إلى أن الأمانة لم تتحر الدقة في تحديد البائعين الذين كانوا يقومون بالبيع في سوق العسيلة سابقا، ما أدى إلى حرمان باعة قدامى من الحصول على حظائر في السوق الجديد في المعيصم.
وأضاف «بعد انتقالنا من سوق العسيلة إلى السوق الجديد في المعيصم وحصول شيخ الدلالين على 45 حظيرة وزعها على أبنائه وإخوته ومعارفه، ومنهم الموظف والطالب والمتقاعد ممن لم يكن لهم علاقة بالبيع والشراء سلفا، مما يجعلنا نتساءل عن وضع تلك الحظائر وماذا جرى بشأنها، إضافة إلى أن هذه الأخطاء تسببت فيها الأمانة نتيجة لتغيبها وعدم مراقبتها للسوق».
واستغرب القرشي إعلان الأمانة أسماء 18 من الدلالين القدامى، مشيرا إلى أن المتعارف عليه في سوق العسيلة سابقا كان عددهم لا يتجاوز7 دلالين، وعد ذلك مخالفة لتوجيهات إمارة منطقة مكة المكرمة، مطالبا بتكوين لجنة محايدة تفصل بين المعارضين والأمانة واللجنة التي كونت أخيرا، خاصة وأنه مضى على عملنا في السوق أكثر من 35 عاما ولم ننصف في السوق الجديد من خلال تملكنا للحظائر، ونطالب الأمانة بعدم التصرف في هذه الحظائر وإبعاد اللجنة الجديدة وتنفيذ الصك الذي أصدر من المحكمة الإدارية.
تصعيد القضية
وذكر عبدالله حمدان، أحد الباعة بالسوق، أن الأمانة أخلفت مواعيدها السابقة لإجراء القرعة وإنصاف المتضررين والتي نشرتها في بعض الصحف، ولذا رفعنا أمس برقيات إلى الديوان الملكي، وأمير منطقة مكة المكرمة، وأمين العاصمة المقدسة، نفيدهم فيها بأننا نحن المتضررين من اللجنة المكونة أخيرا، والتي عطلت مصالحنا، نطالب بلجنة محايدة ليس فيها أحد من الأمانة ولا من اللجنة التي توافقت معها.
وبين حمدان أن الأوامر السامية التي صدرت سابقا كلها تنص على تشكيل لجنة محايدة لتوزيع الحظائر، وكل ذلك لم ينفذ، ثم صدر أمر الديوان بالبرقية رقم 6717 في 19 صفر 1436 لتشكيل اللجنة المحايدة، لافتا إلى أنه أسقطت أسماؤهم من المستحقين وإضافة أسماء أشخاص لا علاقة لهم بالمهنة، مع أنه صدر الحكم لصالحنا في جميع القضايا التي رفعت للجهات العليا، مطالبين بإنصافنا في قضيتنا كمتضررين، وتعتبر الأمانة متسترة على المخالفات الحاصلة في السوق فكيف لنا أن نثق بها مرة أخرى.
مماطلة في الطعون
ورأى شيخ الطائفة محمد الوذيناني، أن اللجنة الحالية المشكلة لإعادة قرعة إعادة توزيع الحظائر ليست مقتدرة، مشيرا إلى أن الأمانة ماطلت في رفع طعون في الأحكام القضائية الصادرة سابقا والقاضية بإعادة توزيع القرعة بالرغم من أنني رفعت الاستئناف عن طريق الأمانة نظاما مدعما ذلك بالأدلة والبراهين إلا أن الأمانة أهملت المعاملة إلى أن انتهت المدة النظامية للاعتراض والتماس على الأحكام.
وأكد أن جميع ما سيق ضده في القضايا من اتهامات، باطل ولا صحة له، لافتا إلى أنه طلب في حينه من المسؤولين في الأمانة الوقوف على تلك الشكاوى والتأكد من صحتها إلا أنها همشت مطالبه ودوره كشيخ للطائفة.
تصحيح شامل
من جانبه، أوضح مدير إدارة الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني، أنه يجري حاليا تصحيح شامل لوضع السوق بالكامل تنفيذا لقرار المحكمة الصادر بناء على ما وجد من ملاحظات سابقة واللجنة حاليا مختلفة عن اللجنة السابقة وكلهم من الثقات واللجنة تمت الموافقة عليها من الإمارة كما سجلت أسماء الأعضاء من رئيس الطائفة بمحضر يثبت ذلك، وبإمكان أي متضرر التقدم للجنة بشكواه لاتخاذ اللازم.
مخالفة الضوابط
وبناء على ما صدر من المحكمة الإدارية بجدة بالدائرة الإدارية الخامسة في القضية رقم 1829/2/ق لعام 1429 والمقامة من محمد القرشي وصالح عائض القرشي ضد أمانة العاصمة المقدسة، فإن الدائرة ترى أن المدعى عليها خالفت الفقرتين الأولى والتاسعة من الضوابط المشار إليها، ومن ثم يكون قرار المدعى عليها بتوزيع الحظائر جاء مشوبا بعيب مخالفة النظم واللوائح، فيكون حريا بالإلغاء.
وعدم إدراجها لأسماء بعض بائعي المواشي الذين يمارسون العمل فعلا كالمدعيين يبين عدم العدالة في قرارها محل الدعوى ومخالفتها للتطبيق النظامي السليم ويكون القرار معيبا بعيب مخالفة النظم واللوائح الأمر الذي لا بد معه من إلغاء القرار وإعادة توزيع الحظائر بالضوابط المذكورة فيها حتى تتحقق العدالة في توزيعها على مستحقيها.
حيث حكمت الدائرة: بإلغاء قرار المدعى عليها بتوزيع الحظائر طبقا للقرعة التي أجريت بتاريخ 10 شوال 1428 لما هو موضح بالأسباب.
آلية التوزيع
ولما كان الثابت من الأوراق صدور موافقة أمير منطقة مكة المكرمة على ما ارتأته أمانة العاصمة المقدسة من أنها بصدد توزيع الحظائر البديلة بالسوق الجديد بمجزرة المعيصم المطورة بنظام القرعة عن طريق لجنة وفقا لضوابط معينة، ولما كان محل البحث يتعلق بهذه الضوابط ومدى تقيد المدعى عليها بها من عدمه.
وتنحصر هذه الضوابط في تسع فقرات هي:
1 - تتم القرعة على بائعي المواشي فقط دون سواهم والذين يمارسون العمل فعلا ومن واقع الحظائر بالطبيعة بمسالخ العسيلة المدرجة أسماؤهم بالبيانات والذين سبق حصرهم من قبل الأمانة بتاريخ 17 رمضان 1428 ولا تشمل القرعة أي بائع لم يدرج اسمه في هذه البيانات.
2 - تطبق القرعة على أصحاب الحظائر بمسلخ العسيلة بحيث تعطى حظيرة واحدة بمجزرة المعيصم لكل بائع يقل عدد حظائره عن ثلاث حظائر كانت مؤجرة بالعسيلة، أما ما زاد عن ذلك فيتم إعطاؤه حظيرة واحدة عن كل حظيرتين.
3 - تجرى القرعة في مبنى أمانة العاصمة المقدسة عن طريق لجنة مكونة من مناديب عن إمارة منطقة مكة المكرمة، والإدارة العامة للمسالخ، وبلدية الشرائع الفرعية، والإدارة العامة لتنمية الاستثمارات البلدية، وبائعي المواشي (رئيس طائفة دلالي المواشي) وأجريت هذه القرعة الاثنين 10 شوال 1428، ورأى أمير منطقة مكة المكرمة مشاركة مندوب من مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي.
4 - يتم تأجير هذه الحظائر بموجب لائحة التصرف بالعقارات البلدية الصادر بالأمر السامي البرقي رقم 3/ب/38313 في 24 رمضان 1423 والتعليمات التنفيذية المبلغة بتعميم وزير الشؤون البلدية والقروية رقم 73671 وتاريخ 24 ذي الحجة 1426.
5 - التأجير بموجب الإيجارات المقدرة لكل حظيرة من قبل لجنة تقدير العقارات ووفقا للفقرة الثانية من المادة العاشرة من اللائحة المشار إليها.
6 - إعلان نتائج القرعة بمقر بلدية الشرائع الفرعية، وذلك من خلال بيان موقع من جميع الجهات المشاركة في اللجنة، ويعتبر هذا البيان إلزاميا لتنفيذه.
7 - أي بائع يثير المشاكل أو الشغب قبل أو أثناء أو بعد إجراء القرعة يحرر محضر من قبل اللجنة بحقه، ويحرم من الدخول في القرعة أو يشطب اسمه بعد إجرائها.
8 - كل من لديه اعتراض أو احتجاج فعليه التقدم بالطرق النظامية.
9 - النظر في طلبات بائعي المواشي الذين لم ترد أسماؤهم ضمن بيانات الحصر والمنوه عنها في الفقرة 1 لدراسة طلباتهم وفقا للإمكانية المتاحة، وإجراء القرعة عليها.
تجار مواشي مكة: نريد لجنة محايدة
6 دقائق للقراءة

حجم الخط
