العرب أفضل الأمم في صناعة (الفرعون)، رغم أنه ليس صناعة عربية، فكل من جلس على مقعد رئاسة أو وظيفة رفيعة المستوى، شعر بنشوة فرعنته فيتجه إلى صناعة (قرار الفرعون)، ليس شرطاً أن يكون الإنسان من نسل الفراعنة.
وكل فرعون له عبيد وكهنة يبررون فرعنته، ويحملون أمامه المباخر ويستمتعون ببركة البخور، استدل بأنموذج عبدالملك الحوثي باليمن، قبض في لحظة غفلة على كل مفاصل وعضلات ومفاتيح السلطة السياسية والدينية المذهبية باليمن.
وفجأة أصبح خطيبا مفوها، واستبدل كهنة وعبيد الأنظمة السابقة بكهنة وعبيد جدد فصلهم على مقاساته المذهبية والفكرية، فأصبحوا بين عشية وضحاها مجرد أدوات في يده، وقام بتوزيع المناصب عليهم دون فهم أو خبرة أو عدل.
وسكن داخل القصور الفخمة وحصن أسوارها بالأسلحة الإيرانية المستعارة.
ورفض تقاسم السلطة والاختصاصات مع من سبقه من أنظمة سياسية، بل انقلب عليهم وردهم ورفضهم وأقصاهم.
لأنه اعتبر نفسه (الفرعون عبدالملك الحوثي).
وأصبح الحوثي نموذجا للزعيم الفرعوني الذي عشق القتل والتعذيب والسفك والاستبداد والبطش لكل من عارضه أو اعترض على قراراته.
حاشية الفرعون عبدالملك الحوثي تحكمت في هياكل الدولة المتهالكة أساساً والهشة في تماسكها، وقامت بصناعة (كرباج) لكل سياسي أو مفكر أو كاتب أو صاحب رأي ينتقد قراراتهم ويكشف ويفضح جرائمهم الفظيعة.
فتكون بسبب (الفرعون الحوثي)، باليمن كل أنواع الفساد وخاصة الأخلاقي والسياسي والمالي والعسكري والاقتصادي والمذهبي والإعلامي، وأصبحت اليمن (دولة رخوة) بكل معنى للكلمة.
وأصبح الدور الأكبر والمسيطر والمؤثر هو لرايات النفاق والرياء السياسي، والكذب الإعلامي وحملة الطبل والزمر وجماعة كذابين الزفة، وحملة المباخر، والخطر كل الخطر أن يتجه كثير من الشعب اليمني إلى الخضوع والخنوع.
اليمن في خطر، اليمن في انشقاق، اليمن في انهيار، إنه في منتصف الطريق، بل إن طريقه أغلق أمام المارة.
وهو الآن في حالة إلى (حارس) قوي ويقظ، فمن يشمر عن ساعديه ويستعين بالله من الحكام العرب لينقذ اليمن، ما لها في اعتقادي إلا حكمة وقوة وحزم وصرامة الملك سلمان بن عبدالعزيز – حرسه الله – ففي ظني أنه المنقذ الحقيقي لعبث فرعون اليمن الجديد عبدالملك الحوثي وطائفته، وأجزم أن جميع الدول سوف تؤيد الملك سلمان وتقف بجواره لعملية الإنقاذ.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.