قد يستغرب عزيزي القارئ أن أتحدث عن الانتخابات وقد طويت أوراق دفاترها وإن بقيت خالدة في تأريخ وزارة الحج الحالية ومساهمي ومساهمات أرباب الطوائف الذين هم شركاء فاعلون في تلك النجاحات، ولكنني سأتطرق هنا إلى ما بقي في ذاكرتي ولمسته خلال الجولة الإعلامية التسويقية لانتخابات 4 مقارنة بما سبقها وقد كان لي فيها بعض التجارب والقليل من الخبرات.
ومن وجهة نظري المتواضعة فقد أنتجت هذه الدورة الانتخابية الفردية 4، مطوفا إن جاز لي وصفه بمطوف “بلسّ” وقد يكون عصريا في تعاملاته وحواراته التي تناقلتها أروقة ومجالس أرباب الطائفة ومن جاورهم من المعارف والأحباب.
وقد يبدو لي أن حواراتهم كانت تدور حول نقاط محددة تتلاءم والفترة الحالية التي نعيشها وأخص بالذكر وليس الحصر المرحلة الاقتصادية، والحاجة ماسة إلى التوسع الاستثماري قليل المخاطر بما يعود بالنفع والارتقاء للمهنة وأهلها، وقبل ذلك لضيوف بيت الله الحرام، الذين توليهم حكومتنا السعودية حفظها الله، ممثلة في جميع القطاعات الأمنية منها وغيرها، جل اهتمامها والحديث عن الإنجازات يطول..
ولقد اتفقت مجمل الآراء لمنسوبي الطوائف ومن وجهة نظري المتواضعة أن حان الوقت لتنمية الموارد الاستثمارية للمؤسسات بما قد يسهم بمشيئة الله في زيادة المدخولات لا سيما والجمود الذي شابها من عقود رغم ارتفاع سقف مطالبات المستفيدين من الخدمة من الحجيج والجهات الرقابية المعنية وجاز لهم ذلك وقد توسعت مشاريع الدولة المتعلقة بشئون الحج.
وبالعودة إلى مساهمي ومساهمات أرباب الطوائف وما اجتمعت عليه طموحاتهم وتطلعاتهم خلال الفترة القادمة وما هو مأمول من مجالس الإدارات بجميع المؤسسات المعنية نحو الوفاء بالعهود المعلنة منها وغيرها وخاصة فيما يتعلق بذوي الأسهم العديمة الأصفار ممن على صراخهم ودبلت أعينهم مطالبة بزحزحة لإعداد أسهمهم، وإن لم ترتق للطموحات، ولكنهم واثقون بأن “رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة” وقد يستعيضون عن ذلك بالمزيد من الاستثمارات القليلة المخاطر بما يعود عليهم والأجيال القادمة بمشيئة الله بالنفع الذي بلا شك يجني ثمراته حجاج بيت الله الحرام إذ العلاقة متبادلة بين مقدم الخدمة والمستفيد منها، لا سيما وقد حازت مؤسساتنا والحمد لله على ما يؤهلها للخوض في التجارة، وبلا توسع مفرط قد يعطي نتائج لا تحمد عقباها.
وقد لا يفوتني الحث على الاستفادة من ذوي الخبرات من أرباب الطوائف وفيهم من يعتلي مناصب مرموقة في الدولة وحق علينا الاستفادة من خبراتهم وفكرهم النيّر وليس أجمل من أن يجعل لهم كرسي فخري تطوعي في مؤسساتنا بما يثري مجالس الإدارات القادمة بعزيمة الشباب وطموحاتهم، ولكي لا يستاء البعض فـ”شباب” أعني بها روحهم وليس للسن دور فيها..
ختاما وبعد الصلاة على النبي الهاشمي محمد وآله صحبه أسأل الله تعالى التوفيق للجميع وأن يجعله سبحانه مو
انتخابات 4.. أنتجت مطوفا "بلسّ"!
عبدالرزاق سعيد حسنين3 دقائق للقراءة

حجم الخط
