طالب نحو 600 مغرد من كل الأعمال والتخصصات والمطورين والمهتمين بالجانب التقني بمزيد من تفعيل شبكات التواصل الاجتماعي للمصلحة العامة، وحماية الخصوصيات، ودعم العمل التطوعي الخيري، وكشف الأخبار والمعلومات التي تبطن في طياتها الإشاعة، أو المساس بالوطن أو الأشخاص، أو المؤسسات، ورفع الوعي الاجتماعي لاستخدام " تويتر"، وذلك خلال مشاركتهم ضمن فعاليات الملتقى الثالث للمغردين السعوديين الذي نظمته مؤسسة الأمير محمد بن سليمان الخيرية (مسك الخيرية) للمرة الثالثة أمس.
وقدم المغردون تجارب عن مشاركاتهم التي أكدوا فيها المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق مستخدم الشبكة العنكبوتية ووسائط التواصل الاجتماعي، ومخاطر التغريد المسيء للأفراد والمؤسسات.

المبادرات الشبابية

وفي الجلسة الأولى تطرقت مشاركة مؤسسة حساب خير السعودية أماني الشعلان، إلى "التطوع من خلال تويتر.. الفرصة والنتائج"، وقدمت ورقة بحثية عن "المبادرات الشبابية عبر تويتر خير السعودية"، مشيرة إلى نماذج مشرفة من المغردين السعوديين الذين يتصفون بسرعة الاستجابة للأعمال الخيرية والتطوعية على حد سواء.

نقل محتوى

وتحدث مؤسس حساب "توظيف السعودية" مرتضى اليوسف، عن محاولاته في العمل أثناء دراسته الجامعية، وقال إنه كان يبحث باستمرار عن أكثر الوظائف المطلوبة في سوق العمل السعودي، وتزامن ذلك مع توجه السعوديين لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعية، بعد ذلك قرر نقل ما تحتويه الصحف اليومية من إعلانات التوظيف لتلك الشبكات ليراها الباحث عن العمل في مكان واحد عبر حساب "توظيف السعودية".
وأشار إلى أن الحساب بدأ ينمو، حتى أصبح دافعا له للاستمرار في العطاء، وأصبح جسرا لالتقاء الباحثين عن عمل بمسؤول التوظيف، ولم تقتصر مهمة الحساب على النشر، فهو يقدم استشارات في الموارد البشرية، والإرشاد المهني، ونصائح في كتابة السيرة الذاتية، واجتياز المقابلة الشخصية من قبل مستشارين في هذا المجال.

إنسانية التمريض

وأوضح مؤسس حساب "يوميات التمريض" عبد المجيد العتيبي، أن التمريض في أصله عمل تطوعي، فلا أحد يقوى على تحمل آلام المرضى، وأنه من خلال عمل حساب "يوميات التمريض" على شبكات التواصل الاجتماعي، وبالأخص في تويتر، يهدف إلى نشر الفائدة الصحية الصحيحة وتبني كل المبادرات الداعمة في رفعة الوطن صحيا، مؤكدا أن التمريض يعد القلب النابض لكل منشأة صحية، "ولذلك حري بنا الإنصات لجهود الممرضين المبذولة، وتبني تلك الأفكار التي تصب في صحة الفرد والمجتمع".

كشف الإشاعة

وجاءت الجلسة الثانية بعنوان "نشر المعرفة.. القيمة والتأثير"، وتحدث فيها المتخصص في أمن الانترنت ياسر العصيفير، عن برنامج تطبيقي لمكافحة الإشاعة في المجتمع من خلال التقنية الحديثة والسريعة، مبينا أن التقنية أسهمت في نشر الإشاعات، لكن من خلال التقنية أيضا نستطيع محاربتها والقضاء عليها.
ولفت إلى أن التطبيق على الهواتف الذكية بإمكانه البحث عن أي صورة وفحصها من خلال قاعدة البيانات في البرنامج، التي بدورها ستعمل على فحص كامل لكل صورة سواء كانت كاملة أو مبتورة، وهل تم نشرها سابقا كإشاعة من عدمه، ومن أمثلة الإشاعات موت الأشخاص والكوارث والحوادث وغيرها.

تصنيف الإشاعة

وفي الجلسة الثالثة التي خصصت لموضوع "الإشاعات.. الموقف وآليات الحد منها" بين ممثل هيئة الاتصالات السعودية محمد الغامدي، أنه بحسب المادة الأولى من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، فإن أي فعل يتم ارتكابه متضمنا استخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية بالمخالفة لأحكام هذا النظام يعد "جريمة معلوماتية".
ونوه إلى أن حفظ الحقوق يترتب على الاستخدام المشروع للحاسبات الآلية والشبكات المعلوماتية، وحماية المصلحة العامة، والأخلاق، والآداب العامة، كذلك حماية الاقتصاد الوطني، مضيفا أن من أنواع الإشاعات الإشاعة المتعلقة ببث الرعب، والإشاعة المتعلقة بسوء السيرة، والإشاعات الوردية التي تترجم رغبات الناس في تحقيق بعض الأماني، وإشاعات تكون على شكل نكتة تهدف للسخرية من الأشخاص أو الأفكار وغيرها.
وأوضح ممثل هيئة الاتصالات أن المادة الثالثة في نظام الجزاءات والعقوبات تنص على السجن مدة لا تزيد عن سنة، وبغرامة لا تزيد عن 15 ألف ريال، أو بإحدى العقوبتين، لكل شخص يرتكب أيا من الجرائم المعلوماتية، فيما يخص التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة، وتشكل هذه المادة على التغريد بما قد يدخل في مفهوم الإشاعة مثل "التشهير"، و"إساءة السمعة"، و"فضح المخالف".
وقال إن المادة السادسة تعاقب مرتكب المخالفة بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد عن ثلاثة ملايين ريال، ومن تلك الجرائم: إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي. وتشمل هذه المادة التغريد الذي من شأنه زعزعة ثقة المجتمع بقيمه ومعتقداته، وتقويض الأمن وتكديره.