هجمة مرتدة على الإعلام عموما والإعلام الفضائي والجديد خصوصا شنها ضيوف ورشة عمل استضافها المساء الثقافي وحظيت بحضور كبير من الجنسين حول التعصب الرياضي، انتهت بالدعوة لاستراتيجية تتبناها وزارات الداخلية والعدل والإعلام للقضاء على مشاكل التعصب الرياضي.
حيث عد رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم الأمير تركي بن خالد بن فيصل وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد بمثابة أشعة كشفت التعصب الذي كان موجودا أصلا ولكن لم تكن هناك وسائل تسلط الضوء عليه، وأضاف أن من يتكلم بواقعية لا يجذب مقدمي البرامج التلفزيونية.
وهاجم الإعلامي عبدالله الضويحي الإعلام بضراوة وقال في مداخلته «الإعلام الجديد أعطى لكل شخص منبرا، وأي أحد أصبح رئيس تحرير» معلنا تخوفه من المرحلة الحالية التي تقود بها الجماهير النخبة، وأضاف «لا يمكن أن نعول على الإعلام ليكون مثاليا وهو يبحث عن التسويق فقط، هناك قرارات تطبخها الدول على نار هادئة ويتلفها الإعلام بمجرد تسرب معلومة صغيرة منها، الإعلام يهدم بثوان ما بنته التربية في 12 سنة».
وأعطى الضويحي أسسا تاريخية للتعصب معتبرا أن إبليس أول المتعصبين وأن حرب داحس والغبراء قائمة على تعصب رياضي بحت.
وفرق الدكتور عمر السيف بين التشجيع والتعصب وبين الانتماء والتعصب، معتبرا أن من حق المشجع أن يتمنى تعثر الفريق المنافس وأن هذا حد معقول ومقبول من التعصب طالما لم يتحول الأمر إلى ما يخرج عن العقل، وقال “اللحمة الوطنية ألغت أسس الانتماء الرياضي بناء على المناطقية، فيما تسببت استمرارية التفاعلية التي أتاحتها شبكات التواصل الاجتماعي بحالة من الغليان المستمر”.
مشيرا إلى أن التعصب جزء من قضية التعايش، غير أنه أبرز تخوفا واضحا من المرحلة التي بات الجمهور المتعصب فيها يقود قيادات الرأي والمفكرين.
ضيوف اللقاء شددوا على ضرورة وجود قوانين صارمة في قضايا التعصب الرياضي إذ نادى الدكتور السيف في نهاية الجلسة إلى تبني استراتيجية تشترك فيها وزارات الداخلية والعدل والإعلام لمواجهة التعصب.
ووزع مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بهذه المناسبة كتابا بعنوان “التعصب الرياضي، أسبابه وآثاره وسبل معالجته بالحوار” للدكتور محمد بن علي العتيق.
داحس والغبراء معركة أججها التعصب الرياضي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
