ألمحت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان إلى فشل وزارة الشؤون الاجتماعية في التعامل مع ملف العنف الأسري، بحسب المتحدث الرسمي الدكتور صالح الخثلان، الذي أكد في حديث لـ"مكة" أن بقاء الملف في يد وزارة الشؤون الاجتماعية لن يحرك الكثير، نظرا للمسؤوليات المتشعبة التي تتولاها رغم جهودها المبذولة بما تشمله من أنظمة صادرة في هذا الجانب.
وقال: بجانب ما ترصده الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وبرنامج الأمان الأسري ونظام الحماية من الإيذاء، إلا أن الوزارة تظل هي الجهة المسؤولة عن تطبيق هذا النظام وغيره من الأنظمة، وأن تحريك الملف بانتظار جهود مضاعفة وأكثر جدية، فيما لن يحدث ذلك إلا من خلال تأسيس هيئة معنية بحماية المرأة والطفل من الإيذاء ومنحها الصلاحيات والإمكانات كافة، للتصدي فعليا لحالات عنف يصل بعضها حد الموت أو الإعاقة الدائمة.
وعد الخثلان إنشاء هيئة متخصصة حلا جذريا للحد من الظاهرة، وذلك بعد أن تضخمت بعض أنواع العنف ضد المرأة والطفل وأصبحت جرائم لها عقوبات منصوص عليها في النظام وتتصدى لها المحاكم.
تشديد العقوبات
وفي السياق ذاته طالب المختص في علم الجريمة الدكتور صالح الدبل في حديث لـ«مكة» برفع مقدار العقوبات المالية والبدنية على المتحرشين، وتنفيذها بصرامة وجدية أكبر لكونها أبلغ أثرا من عقوبة السجن كعقوبة منفردة، وأن تحويل الغرامات المالية للمال العام يلغي شبهة استغلال بعض النساء للقانون وادعائهن التعرض لحوادث التحرش للحصول على التعويض المالي.
لافتا إلى أن 60% من النساء يتعرضن للاستغلال أثناء متابعتهن لحقوقهن المالية، واعتبر الدبل أن عدم المساواة في التعامل مع المرأة وظيفيا أو في المعاملات الوظيفية يصل لحد 35%، وأشار إلى أن نسبة تعرض المرأة للعنف خلال التعامل في الأماكن العامة يقدر بنحو 5%.
وأكد أن السجون لم تعد رادعا كافيا للمتحرشين، وإن كان ذلك النوع من العقوبات في بعض الأحيان يعد عامل تدريب على التخلص من السلوكيات الانحرافية.
وأضاف الدبل أن النساء يحجمن عن تقديم شكواهن للجهات المختصة خوفا من الفضيحة، فيما أن تأسيس هيئة مختصة ذات طابع اعتباري وديني يحفظ للمرأة قدرا معتبرا من الخصوصية يضمن حماية الضحية ومتابعة القضية، بما يشكل حلا جذريا لبتر الظاهرة
أنواع الإيذاء
- الإيذاء المعنوي
- البدني
- النفسي
- المالي
- العقلي
- الاعتباري كالسمعة والحقوق الأدبية
جرائم يعاقب عليها القانون
- الإيذاء التقليدي كالضرب، السرقات، التحرش، الاعتداء الجنسي.
- ما يقع من بعض المسؤولين والموظفين في حالات التعامل مع المرأة في طلب العمل وتوزيع المهام وإعطاء الرواتب.
- التحرش باللمس أو اللفظ أو التعريض أو العرض المثير لها واستغلال عجزها في متابعة حقوقها المالية.
- التعامل معها مثل الرجال كإلزامها بالوقوف في طابور الرجال لتلقي الخدمة، وإجبارها على الدخول في أماكن مزدحمة، أو إدخالها من أبواب خلفية لأماكن الخدمة العامة والخاصة.
- إجبار المرأة على رفع حجابها في حضرة الرجال.
- إخضاعها للتفتيش من قبل الرجال بما يخالف حشمتها.
- مفاوضتها على التنازل مقابل الحصول على وظيفة أو حق معنوي أو مادي.
استطلاع هيئة حقوق الإنسان
هل مشكلة العنف الأسري وصلت حد الظاهرة الاجتماعية؟
- 125 نعم بنسبة 57%
- 96 لا بنسبة  43%