أكدت مصادر دبلوماسية تركية أن أنقرة أبلغت حلفاءها في الحرب على داعش أنها ستأخذ مكانها بين الدول التي ستشارك في العمليات الحربية الشاملة حين تتضح الصورة وتحسم هذه الدول مواقفها وخياراتها وتقرر الانطلاق في العمليات.
وأشارت المصادر إلى أن أنقرة في أسوأ الأحوال ستدعم لوجستيا المقاتلين المحليين في العراق عبر فتح قواعدها القريبة من مناطق الحدود السورية والعراقية مثل أنجرليك وبطمان ودياربكر.
وأكدت المصادر أن زيارة رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو الأخيرة إلى نيويورك وزيارة وزير الدفاع التركي عصمت يلماز إلى بغداد تندرجان في هذا الإطار أيضا، وأن أنقرة تناقش خيارات الحرب في الموصل في إطار تفاهم مسبق ودعوة رسمية توجه لها من قبل بغداد وأربيل على السواء حتى لا تكون في ورطة التدخل بشؤون جيرانها كما حاول البعض أن يقول أكثر من مرة.
وأشارت المصادر إلى أن أنقرة تراهن هنا على دعوة عراقية سياسية وحكومية مباشرة من قبل بغداد وأربيل لتحدد موقفها النهائي وأن المطالبات العراقية الأخيرة الصادرة عن أهالي الموصل ومحافظ المدينة أثيل النجيفي بمشاركة تركيا كبديل عن الميليشات الشيعية والإيرانية قد تدفع تركيا للإسراع في تحديد خياراتها.
وذكر المصدر التركي أنه من خلال حملة الدعم العسكري التي قدمتها تركيا للعراق تثبت للعالم أنها ضد داعش، وترد في الوقت نفسه على الاتهامات التي روجها البعض ضد تركيا منذ بداية عمليات داعش، لتظهر تركيا أنها تساند الجبهة التي تشكلت في مواجهة التنظيم.
ويرى الكاتب سامي كوهين أن تركيا التي نجحت في استرداد رهائنها لدى داعش وتغيير موقع ضريح سليمان شاه وإنقاذ جنودها هناك باتت مطالبة الآن من قبل حلفائها بالإسراع في تحديد موقفها وخياراتها من الحرب التي يجري الإعداد لها في الأسابيع المقبلة في الموصل.
أما الكاتبة المعارضة لالة كمال تقول إن تركيا ستكون في المرحلة المقبلة أمام أزمة ألا تتحول إلى الطرف المعرقل للعمليات ضد داعش إذا لم تكن تريد المشاركة في القتال.
وأضافت أن إصرار تركيا على وضع جميع الملفات في سلة واحدة هدفه البقاء بعيدا عن الحرب ضد التنظيم ومحاولة رمي الكرة في ملعب الآخرين، مشيرة إلى أن أنقرة ستكون خارج طاولة الحوار بعد القضاء على داعش إذا استمرت في مواقفها الحالية ولعبت الورقة الخاسرة في الرهان.
«علينا تحشيد كل جهد كي نحرر أرض الموصل الطاهرة، ونطرد الإرهابيين الذين شردوا أهلنا وعاثوا فسادا وتدميرا لشواهدنا الدينية والحضارية.ينبغي أن تكون القوات المحررة تمثل جميع المكونات، وألا تكون من طيف واحد أو قومية واحدة».
أسامة النجيفي - نائب الرئيس العراقي
دواعش تركيا
- 600 تركي التحقوا بداعش قتل منهم 100 عنصر.
- 50 مقاتلا في التنظيم من الموظفين الحكوميين.
- تستعد السلطات لاتخاذ التدابير القانونية بحقهم.
- معظم المقاتلين جاؤوا من إسطنبول وأنقرة وصقاريا.
- مناصرو التنظيم يسعون لكسب مزيد من المجندين.
أنقرة تدرس خياراتها حيال حرب داعش
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
