قبل معرفتي بموعد مهرجان #كنا_كدا قمنا بحجز رحلة للكويت من أجل تمضية الوقت خلال عطلة منتصف العام، و بعد أن تم الإعلان عن موعد المهرجان، حزنت لأن بداية المهرجان توافق يوم ذهابي و نهايته توافق يوم رجوعي من هناك، كنت أواسي نفسي بأني سوف أذهب إلى سوق المباركية و هي منطقة شعبية هناك! و لكن لا شيء حقيقةً يشبه جدة القديمة (بالنسبة لي)، رحلة الرجعة من الكويت كانت عصراً وتمكنت بفضل الله من زيارة اليوم الأخير من المهرجان
ذهبت إلى هناك و رأيت (نص أهل جدة) المهتمين بهذه المنطقة و غيرهم! من كثرة الناس تشعر وكأنك لا تميز المنطقة بوضوح! المهرجان جميل ومنظّم والفعاليات شاملة لكل التفاصيل الجداوية حتّى إن الشباب المنظمين كانوا يرتدون الزي الجداوي ويربطون العمم فوق رؤوسهم، كما أن الإعلان عن الفعاليات استقطب الشعب الجداوي كلّه بكافة أطيافه
في وسط الزحام والرقص بالمزمار والاحتفال بالعريس والعروسة بالطريقة الجداوية والتغني بالمواويل الحجازية استوقفني رباط به نساء كبيرات في السن، من فرحتهن بوجود الناس والفعاليات كن يجلسن على درج الرباط وبعضهن ينظرن من النوافذ والابتسامة لا تفارقهن، اقتربنا منهن وتحدثنا، سألت إحداهن «كيف حالك يا خالة؟ مبسوطين إن شاء الله؟ ردت بقولها: «ايوا يا بنتي يا ريت دائما كدا» وأكملت: «تعالوا زورونا دايماً مو بس دحين»
قلت لها «اليوم آخر يوم بس إن شاء الله حنزوركم»
ثم سألناها «لازم نستأذن ونرتب عشان نزوركم»
ردت قائلة:»انتوا بس دقوا الباب واحنا نفتح لكم ويا مرحبا بكم»! أي حب وأي قلب وأي بساطة هذه، #كنا_كدا و #مازلنا_كدا بس لو نبغى! لا تجعلوها «هبّة» فقط على قولة إخواننا الكويتيين (معناها مع الخيل يا شقراء)! و لا تجعلوها هاشتاقاً وصوراً في تويتر وانستقرام دون أن يعني لكم الأمر شيئاً
اجعلوها حباً في جدة التي نسكنها و تسكننا، اجعلوها ماضينا الذي نعتز به وحاضرنا الذي يجب أن نحافظ عليه لأجلنا ولأجل من بعدنا!