هناك من يأتون إلى معرض الكتاب بقوائم مسبقة، وبخط اتصالات ساخن مع أصدقائهم المثقفين، فضلا عن صفحات التواصل الاجتماعي المستمرة التحديث حول جديد الكتب، لا سيما تلك التي يبزغ نجمها شيئا فشيئا مع أيام المعرض الأولى، وفي الوقت نفسه هناك من يأتون للشراء من خلال (النية) فقط، فالقرار وليد اللحظة عادة، والشراء لا يحتكم سوى لارتياح آني تجاه شكل غلاف أو عنوان كتاب أو اسم مؤلف ليس إلا.
الناشرون الذين اعتادوا على أشخاص يأتون للسؤال تحديدا عن كتاب بعينه، أصبحوا كذلك مستعدين لشخص يأتي دون أن يحدد تماما ماذا يريد، ولن يكون أمامه سوى التجول بعينيه لبعض الوقت بين الرفوف قبل أن يسأل أسئلة من قبيل (وش أفضل كتاب عندكم) أو ربما بوضوح أكثر (وش تنصحني آخذ؟).
أحمد عمار وهو ممثل لأحد دور النشر العربية لا يجد مشكلة في استقبال زوار يطلبون التوجيه نحو كتب بعينها، ولكن الاختيار في حد ذاته هو ما يمثل المشكلة بالنسبة له، يقول (لا أستطيع اقتراح كتاب معين لأنني لا أدرك تماما ما الذي يناسب شخصا أو آخر، ولهذا أحاول التعاون معه من خلال سؤاله عن المجالات المعرفية التي تمثل اهتمامه، وأعمل على إيجاد كتاب مناسب لها أو توجيهه إلى دار بعينها).
رؤية أخرى يعبر عنها عادل حوشان صاحب دار طوى، الذي يقول (لا يمكنني أن أنصح زائرا بكتاب بعينه، لأن هذا قد يكون تسويقا مني لإصدارات الدار، بينما من المفترض أن يختار الزائر كتابه بناء على معرفة مسبقة عنه).
في المقابل تماما، يشكو بعض الزوار من أن بعض الناشرين أو المسؤولين عن الأجنحة يستغلون سؤالهم بالفعل في تمرير عناوين معينة لهم على أنها أعمال مهمة، وقد لا تكون بالضرورة كما يقال عنها، هذا ما يذكره الطالب الجامعي حاتم المالكي مضيفا «كنت أستشير أصحاب الدور في أهم الكتب، وقد اقترح أحدهم علي كثيرا من الأسماء غير المعروفة قبل عام من الآن، وأكد لي أنها متفوقة على الكتب التي في الدور الأخرى غير أنني اكتشفت أنها أقل من عادية بل وبترجمات غير احترافية، ولهذا أرى أن الزائر يجب أن لا يصدق كل شيء».
مقتطفات من المعرض:
- - 1000 كتاب تم تقديمها لمبادرة إعادة تدوير الكتب، والتي تمنح الزائرين فرصة استبدال كتبهم المقروءة بأخرى، ويشرف عليها جناح نادي القراءة بجامعة الملك سعود.
- - 1500 طلبية شراء الكتروني تم تسجيلها في جناح (اي مول) خلال الأيام الثلاثة الأولى، ويتوقع المشرفون وصول الرقم إلى 30 ألف طلبية مع نهاية المعرض.
- - ورش عمل القراءة التي قدمتها الدكتورة منى البليهد، وتركي الدويش خلال اليومين الماضيين، سجلت أعلى معدل حضور، متفوقة على بعض فعاليات البرنامج الثقافي.
- - فعاليات مؤسسة (مسك) الخيرية المختصة بالمؤلفين الشباب كانت محل تقدير عدد من زوار المعرض، حيث قدمت أسماء تشارك للمرة الأولى في معرض الكتاب.

