تذمر عدد من مواطني العاصمة المقدسة من غياب دور الجهات الحكومية المعنية بالمركبات الخربة التي تنتشر داخل الأحياء السكنية والشوارع الرئيسة والفرعية، مطالبين بحل القضية التي أصبحت تشكل عبئا على السكان والزوار، وأصبحت تعزل السكان وتضايق المارة بوقوفها لمدد تزيد على عدة أشهر، بل إن البعض منها بقي لسنوات، ظلت تشوّه المنظر العام، وتتسبب في الأخطار، في حال دعت الحاجة إلى دخول سيارات الدفاع المدني إلى وسط الأحياء والمناطق الصناعية عند حدوث حريق، وبالرغم من المطالبات المتكررة من السكان، إلا أن الحال بقي على ما هو عليه، بالرغم من مناشدات السكان المتكررة.
من جهته أكد المواطن عادل الشاطر أن كثيرا من السيارات الخربة والمعطلة تقف في أماكن متعددة بالعاصمة المقدسة خاصة بالقرب من الورش الصناعية، وقال» نجد السيارات التالفة، تمتد على أطراف الطريق، وتمكث في المكان نفسه لعدة سنوات دون أن تحرك الجهات المعنية ساكنا».
ويرى طلال معتوق أحد سكان الأحياء المجاورة للصناعية أنه يجب الحافظ على الوجه الحضاري لمكة المكرمة، والتي يأوي إليها الناس من كل بقاع الأرض، وقال «السيارات التالفة تملأ شوارع العاصمة المقدسة وقد لا يخلو من وجودها شارع والكثير من الورش الصناعية تتجمع حولها السيارات التالفة وتعوق الطريق أمام المارة، لا سيما أن جميع من يعملون بها وافدون من جنسيات متعددة ولا هم لهم سوى جني الأرباح.
أما فهمي نقشبندي فأكد أن الحل يتمثل في نقل السيارات التالفة من قبل الأمانة، من خلال تكليف البلديات الفرعية للأحياء برفعها وتسليم لوحاتها إلى إدارة المرور لتنظيمها وإيجاد مكان مناسب لها.
ويؤيده الرأي مازن جمال الذي قال «نعاني كثيرا من السيارات التالفة التي تقف في جميع أحياء العاصمة المقدسة، وتتسبب في إعاقة حركة السير، وأسهمت في تشويه المنظر الجمالي، ونتمنى من الجهات المعنية إيجاد حلول جذرية للمشكلة التي تواجهنا منذ سنوات، لنرتقي بجمال العاصمة المقدسة إلى أعلى مستوى.
وأضاف أحد السكان المتضررين ويدعى فيصل سروجي» تقف سيارات تالفة على طول طريق الخدمات بحي الكعكية أمام شركات بيع وصيانة السيارات ابتداء من شركة تويوتا ونهاية بشركة جلي للسيارات، وجميعها سيارات قديمة والبعض منها تالف وجميعها تخص الشركات وعملاءها».
من جهته، أكد المتحدث الإعلامي لأمانة العاصمة المقدسة، أسامة زيتوني، أن هناك عقدا تم إبرامه بين أمانة العاصمة المقدسة وإحدى الشركات المتخصصة لرفع الهياكل والسيارات التالفة من جميع شوارع وأحياء مكة المكرمة، موضحا وجود لجنة مكونة من أمانة العاصمة المقدسة وإدارة المرور وعدد من الجهات الأمنية والمعنية، مخصصة لهذا الغرض، تعمل على حصر السيارات والهياكل التالفة، ومن ثم يتم إشعار ملاكها مع منحهم مهلة لسحبها، وفي حال عدم تجاوبهم خلال المدة المحددة يتم إزالتها.
وبين أنه لا يتم رفع هياكل السيارات إلا بعد أن تقرر اللجنة ذلك، موضحا أن عدد ما تم رفعه من السيارات التالفة، خلال الربع الأول من العام الحالي 1436 تجاوز 850 سيارة ، وما زالت اللجنة تواصل مهامها، وتبذل أقصى جهدها، في رفع كافة السيارات الخربة والتالفة من جميع شوارع العاصمة المقدسة.
هياكل السيارات التالفة تشوه وجه مكة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
