مع ازدهار صناعة النكت، التي لا تركب إلا على الحشاشين في السعودية، يخيل إليك (ويخيل فقط) أنه لم يسلم من (التعاطي) أحدٌ ولا أربعاء، بوعيه ورغبته، أو رغم أنفه!
رغم أنفه؟!
هذا ما يمكن (ويمكن فقط) أن يحدث بسبب الغبار الذي يدفننا كل حين، سواء ما كان طبيعياً، وما تثيره شركات (احفر وادفن أرض بلادك) لإنجاز (تعطيل) المشاريع!
فما إن ينفث أحدهم همومه في (قريح ستان السفلى) حتى تنتقل نفثته دون همومه، عبر الأثير؛ لتحط في أنفٍ ما، في (قريح ستان العليا)! وخلِّ بالك من أنفك وأنف الناقة!
وبالمناسبة، يحكى أن إمام جامعٍ، أُدخل المستشفى لهبوطٍ حاد في الرئتين، وجاء التقرير سريعاً يفيد بأنه مدخِّنٌ شرهٌ ويتعاطى منشطات! ووسط استغراب الحضور قال الإمام الجليل: صحيح؛ فأنا أستنشق (الدخون)، وأتناول العسل يومياً!
وقياساً عليه؛ فالمعلّمون كلهمهُنّٓ، جميعاً، بلا استثناء: مدمنون، تظهر عليهمهُنَّ أعراض تعاطي الصنف (المخ تلف) مبكراً! ليس في مجتمع الفضيلة الأوحد، في الدنيا والآخرة والبرزخ (فيذا) وحسب؛ بل إن بريطانيا تعطي (30%) من الراتب؛ بدل (تلف مخ)!
وقد أشار لذلك التلف، (المعلّٓم) الفلسطيني/ إبراهيم طوقان، في ردِّه على الزميل الأمير المخملي/ أحمد شوقي، حيث يقول:
شوقي يقول وما درى بمُصيبتي * «قم للمعلم وفِّهِ التبجيلا»!
اقعد فديتُك لا يكون مُبَجَّلاً * من كان للنشء الصغار خَلِيلا!
ويكاد يفلِقُنِي الأميرُ بقوله (انحشوا بدأت الحالة): كاد المعلِّم أن يكون رسولا!
لو جرَّب التعليمَ شوقي ساعةً * لقضى الحياةَ شقاوةً وخمولا!
ويفصِّل الزميل المأسوف على شبابه؛ إذ توفي قبل أن يصل (بحيرة الأربعين)، معاناته مع بعض الأصناف، كالعبقري الذي (رفع المُضافَ إليه والمفعولا)، إلى أن يشق هدومه قائلاً:
لاتعجبوا إن صحتُ يوماً صيحةً * ووقعتُ ما بين البنوكِ قتيلا!
وهو يعني بالبنوك (الكراسي)، ولكن الأخذ بظاهر النص أولى! فهل تعرف معلّماً لم تلحس مخّه القروض؟ حتى صار (أبعضهم) حين يسأله موظف التقاعد: أستاذ (علي) وش اسمك؟ يجيب: سهير القيسي، بس يدلِّعوني (علا الفارس)!
ولهذا اقترحنا منذ موووبطي، أن تخفض خدمة المعلم إلى (20) سنة، على أن يفرّغ الـ(5) سنوات الأخيرة؛ لإعادة تأهيله في مستشفى للأمراض النفسية والعقلية، و(السكراب)!
كل المعلمين مدمنون!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
