أكد المتحدثون بالجلسة المسائية الثانية للبرنامج الثقافي لمعرض الرياض للكتاب أمس أن جهود خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، في تحقيق التعايش والحوار، بددت ونسفت الصورة السلبية والمشوهة للإسلام والمملكة في العالم، مؤكدين أن نهجه في الحوار كان نابعا من ثوابت سياسة المملكة.
تحدث في الجلسة كل من الأمين العام لمركز الملك عبدالله للحوار بين أتباع الأديان فيصل بن معمر، ورئيس الحوار الإسلامي المسيحي في لبنان، محمد السماك، والأمين العام لمنظمة الدين من أجل السلام ويليم فندلي.
أكد فيصل بن معمر، أن الملك عبدالله ركز في خطابه الأول الذي أعلن فيه تأسيس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني على عدة أهداف، أهمها أن يكون للمركز أثر في محاربة التعصب، والغلو والتطرف وتوفير المناخ الصحي لتنطلق منه المواقف الحكيمة والآراء المستنيرة لرفض الفكر الإرهابي، وتوسيع دائرة الحوار والانتقال به من نقطة لقاء فكرية تضم نخبا ضيقة إلى الفضاء الاجتماعي والثقافي الذي يشتمل على مختلف شرائح المجتمع وفئاته.
ولفت ابن معمر إلى أن توجه الملك عبدالله كان الإعلاء من قيمة الحوار وترسيخ أسسه وذلك انطلاقا من إيمانه العميق بأن الحوار هو أقصر الطرق للإقناع وهو الصورة الإنسانية التي تجعل من التواصل والتعايش فكرة عالمية تتحقق عبر التفاعل مع القواسم العالمية المشتركة، مشيرا إلى إطلاقه للحوار العالمي بين الديانات وأتباع الثقافات الوضعية، ووقف في الأمم المتحدة في نوفمبر 2008م موجها خطابه للعالم بأن الحوار الذي سيتم بطريقة حضارية كفيل بإحياء القيم السامية، وترسيخها في نفوس الشعوب والأمم.
وأوضح ابن معمر أن رؤية الملك عبدالله للحوار والتعايش والسلام، رؤية ثابتة ودائمة في النهج السياسي والدولي للمملكة، تنطلق من كون أن المملكة لها ثوابتها التي لا تحيد عنها.
من جانبه قال السماك إن مبادرة الملك عبدالله في الحوار بين أتباع الأديان، نسفت الصورة السلبية عن المملكة والإسلام والمسلمين في الغرب، ونسفت الدعوات التي أخذت طريقها لربط صورة المملكة والإسلام بالإرهاب، كما نقلت العالم الإسلامي من أن يكون هدفا لحملات الافتراء والتشويه، إلى داعم ومشجع للعلاقات الإنسانية، وأصبحت السعودية قدوة في الحوار وقائدة في بناء أسس الحوار.