أكد وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف أنه «على الرغم مما أحدثه الانخفاض الحاد في أسعار البترول من تأثير على الإيرادات العامة للمملكة، إلا أن الاقتصاد السعودي يواصل نموه مدفوعا بمواصلة الحكومة برامج الإنفاق الاستثماري الكبيرة، بالإضافة إلى النشاط الحيوي للقطاع الخاص»، منوها بالسياسة المالية والنقدية التي اتبعتها الدولة خلال السنوات الماضية التي أثبتت صحتها في تقوية وضع المالية العامة ومتانة القطاع المصرفي بما يساعد في التعامل مع الآثار السلبية لانخفاض أسعار البترول، حيث تؤكد الحكومة على استمرار الإصلاح في القطاعات الاقتصادية، وإعادة هيكلة مكوناته مثل الإسكان، وسكك الحديد، وتحلية المياه، وإنتاج الكهرباء وتطوير خدمات التعليم والتعاملات الالكترونية وكذلك إصلاح سوق العمل لزيادة فرص توظيف السعوديين في القطاع الخاص.
جاء ذلك في كلمته لدى افتتاحه ووزير الاقتصاد والطاقة الألماني زيجمر جابريل أعمال اللجنة السعودية الألمانية المشتركة التي بدأت أعمالها مساء أمس وذلك بفندق الإنتركونتننتال بالرياض.
وأوضح الوزير العساف أن عقد الاجتماع التاسع عشر للجنة المشتركة للمرة الثانية بالرياض يؤكد حرص الجانبين على استمرار وتنمية علاقتهما الاقتصادية والفنية، وأفاد أن التقارير الصادرة من المؤسسات الدولية تبين أن المملكة حققت على مدار العقود الماضية إنجازات معتبرة في مؤشرات التنمية الاجتماعية ونجحت في تجاوز التباطؤ الاقتصاد العالمي، مثنيا بالتقرير الدولي في مجال مناخ الاستثمار على الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في السنوات الأخيرة في مجالي التنظيم والرقابة في القطاع المصرفي.
وأبان وزير المالية أن المملكة ومن خلال عضويتها في مجموعة العشرين وبالتنسيق مع دول هذه المجموعة ومنها جمهورية ألمانيا الاتحادية تبذل جهودا كبيرة لتحقيق الاستقرار ودعم الدول النامية، سواء بشكل مباشر أو عبر مؤسسات التنمية الإقليمية والدولية.
وبين أن حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة للأسف لا تعكس الإمكانات المتوفرة في اقتصاد البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 12.4 مليار دولار لعام 2013، وبلغ خلالها صادرات السعودية إلى ألمانيا 418 مليون دولار، ويتضح من ذلك فارق كبير في الميزان التجاري الذي أدعو من خلاله رجال الأعمال في البلدين إلى العمل على بحث الآليات المساعدة على نمو التجارة الثنائية.
وحول مشروعات المملكة وألمانيا المشتركة كشف وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف أن المشروعات بلغت 191 مشروعا برأسمال مستثمر بلغ 17.2 مليار دولار، مجددا الدعوة إلى الشركات الألمانية لاستكشاف الفرص الاستثمارية الكبيرة في المملكة خاصة مع وجود برنامج الإنفاق الاستثماري الكبير الذي ينفذ حاليا ويوفر فرصا كبيرة في مشروعات الصناعات البتروكيماوية والمعادن والنقل والطاقة والمياه والكهرباء والإسكان إذ إن المملكة مستمرة في تنفيذ برنامج استثماري كبير في هذه القطاعات.
بدوره أكد وزير الاقتصاد والطاقة الألماني زيجمر جابريل الحضور الكبير من قبل شركات البلدين وهو ما يؤكد حرصهم على أهمية التعاون بينهما.
وقال «إن هذه الجلسة للجنة المشتركة تدفعنا إلى العمل إلى الأمام للتعاون في ما بيننا وتساعدنا في التركيز على تعزيز هذا الجسر المهم بين البلدين» لافتا النظر إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يعكس حجم وقوة البلدين إذ إن المملكة هي أكبر اقتصاد عربي وهي الدولة الوحيدة في المنطقة ضمن مجموعة العشرين وهو ما يدل ويؤكد على حجم ثقلها الاقتصادي.
وأكد جابريل دور الشركات الألمانية التي تعمل في المملكة ومدى جودة منتجاتها، مشيرا إلى أن ألمانيا مستعدة للمساهمة في تنويع اقتصاد المملكة من البنية التحتية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا البيئة ومجال النقل وتصنيع البتروكيماويات وغيرها من المجالات.
العساف: الاقتصاد يواصل نموه مدفوعا ببرامج الإنفاق الاستثماري
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
