أعلن الرئيس عبد ربه منصور هادي أمس مدينة عدن عاصمة لليمن في ظل توتر تشهده المدينة بسبب رفض ضابط أمني رفيع محسوب على الحوثيين الامتثال لطلب إقالته.
لكن قرار تغيير العاصمة يعتبر رمزيا لأن ذلك يتطلب تعديل الدستور الذي ما يزال ينص على أن صنعاء هي العاصمة.
وقال هادي خلال لقائه قيادات المكتب التنفيذي لمحافظات إقليم حضرموت في القصر الرئاسي «لدينا خمسة أقاليم مع مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور الجديد، باستثناء ازال» في إشارة إلى الإقليم الذي يجمع محافظات صنعاء وعمران وصعدة الخاضع لسيطرة الحوثيين.
وأضاف «سنتحاور معهم وقلنا لهم إن عدن هي العاصمة لليمن لأن صنعاء محتلة من قبل الحوثيين».
وكان الرئيس هادي وجه في وقت سابق بتكثيف الإجراءات الأمنية في عدن ومحيط القصر الرئاسي.
وعلمت”مكة” من مصدر مطلع أن توجيهات رئاسية صدرت للقيام بتلك الاستعدادات، رافقها تسليم أسلحة جديدة للحرس الرئاسي واللجان الشعبية المكلفة بحماية منطقة القصر الرئاسي.
وكشف المصدر، عن معلومات استخباراتية بضرورة تأمين القصر الرئاسي تحسبا لمحاولات جماعة الحوثي باقتحام المدينة، أو تفجير الوضع العسكري بعد رفض قائد قوات الأمن الخاصة العميد عبدالحافظ السقاف الموالي للحوثيين، تنفيذ قرار هادي بإعفائه واستبداله بالعميد ثابت جواس.
في الوقت نفسه أكد هادي، مجددا على أن استقالته كانت نتيجة ضغوط مارسها الحوثيون عليه للسيطرة على الحكم.
وقال إن الحوثيين طلبوا منه استيعاب أكثر من 60 ألف من عناصرهم في قوات الجيش والأمن، وإصدار أكثر من 130 قرارا جمهوريا بتعيينات لعناصرهم بجهازي الأمن السياسي والأمن القومي (المخابرات).
ولمح إلى تلقيه تهديدا مباشرة عبر الهاتف من زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي وقادة مقربين منه، في حال عدم إصدار تلك القرارات، وهو الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته.
إلى ذلك، يكثف هادي لقاءاته مع كل الأطراف السياسية والاجتماعية والشعبية والشبابية في المحافظات الجنوبية والمحافظات الأخرى التي لا تخضع لسيطرة الحوثيين في إقليمي الجند وسبأ.
ويسعى هادي إلى أن يلعب منتسبو حزب المؤتمر في الجنوب دورا في الحياة السياسية.
من جهة أخرى اقترح وفد حوثي يزور طهران حاليا، على الحكومة الإيرانية افتتاح نواد ثقافية إيرانية وكلية لتعليم الأدب الفارسي في اليمن.
وبحسب وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية، فقد زار الوفد اليمني أمس صحيفة الوفاق، وأشادوا بما تقوم به الصحيفة، لا سيما وقوفها إلى جانب “ثورة” الشعب اليمني.
وقال أحد أعضاء الوفد “إن بإمكان إيران مساعدة اليمن في الشؤون الخدمية مثل حل مشكلة الكهرباء والماء”، من دون أن يتضح رد المسؤولين الإيرانيين على تلك الطلبات.
بينما اقترح أحد أعضاء الوفد اليمني “بأن تكون هناك نواد ثقافية إيرانية في اليمن، كما اقترح فتح كلية لقسم الأدب الفارسي في بلاده”، مشيرا إلى “تأثر اليمن طوال التاريخ بالثقافة الإيرانية”ـ حسب قوله.
ميدانيا تتواصل التظاهرات اليومية ضد انقلاب الحوثيين في عدد من المحافظات أبرزها صنعاء وأب وتعز والحديدة وذمار، في خطوات برنامج التصعيد الثوري الرافض للانقلاب.
وانطلقت تظاهرة كبيرة أمس من شارع الزبيري بصنعاء منددة بانقلاب جماعة الحوثي وممارساتهم بحق الناشطين وإرهاب الناس بقوة السلاح.
وأصيب متظاهرون آخرون جراء تفريق المظاهرة من قبل الحوثي، كما سقط عدد من الجرحى برصاص حوثي خلال تفريقهم تظاهرة في محافظة إب وسط اليمن.