اعتبرت وزيرة خارجية إيطاليا إيما بونينو أن المجموعة الدولية «فشلت إلى حد كبير» على الصعيد الإنساني في سوريا واصفة الأزمة بأسوأ مأساة في العصر
وقالت بونينو في افتتاح اجتماع لمجموعة العمل الدولية حول التحديات الإنسانية في الأزمة السورية في روما أمس إن «الأمور لا تتقدم
على العكس، علينا الاعتراف بأن المجموعة الدولية فشلت إلى حد كبير في تأمين وصول المساعدة الإنسانية بالنسب المرجوة»
وأضافت «قتل أكثر من 100 ألف شخص وأصيب مئات الآلاف بجروح
الانتهاكات لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني جسيمة ما يجعل من الأزمة السورية أسوأ مأساة إنسانية في عصرنا من حيث عدد المدنيين الذين تطاولهم»
وقالت بونينو «كل شيء جاهز عمليا للدخول إلى سوريا والتخفيف من معاناة السكان
والسؤال المطروح ليس إن كان لدينا ما يكفي من الأدوية والطعام ووسائل النقل وسبل التوزيع
كل شيء جاهز، وبالتالي فإننا نحن من يتحمل العار»
ويعقد الاجتماع بحضور مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة فاليري اموس والمفوضة الأوروبية للمساعدات الإنسانية كريستالينا جورجييفا
ومن جهته أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على ضرورة تحقيق تطلعات الشعب السوري ووقف نزيف الدم، مشيرا إلى أن مؤتمر جنيف 2 لم يحقق تقدما ملموسا على الأرض يحل أزمات الشعب السوري
لكنه أشار إلى أن جلوس المعارضة والحكومة على طاولة مفاوضات واحدة يعتبر تقدما يحسب للمعارضة
وفي برلين طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بتوفير المزيد من الممرات لتوصيل المساعدات الإنسانية في سوريا
وقال عقب لقائه بنظيره التركي أحمد داوود أوغلو إنه إذا تعذر في الوقت الحالي التوصل لحل للصراع في سوريا فلابد على الأقل من الاتفاق على وقف لإطلاق النار على مستوى المناطق وتوفير ممرات إنسانية في هذه المناطق
ووصف أوغلو ما يحدث في سوريا بأنه مأساة وحذر المجتمع الدولي من الصمت عليها
ميدانيا استمرت عمليات القصف على حلب ما رفع عدد قتلى الغارات التي يشنها الطيران السوري منذ السبت على المدينة إلى 121 على الأقل وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 36 شخصا على الأقل قتلوا في قصف جوي على حلب بالبراميل المتفجرة
وبذلك ترتفع حصيلة القتلى إلى 121 يومي السبت والأحد في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة، في حصيلة هي الأعلى للقصف بهذا السلاح منذ بدء النزاع السوري
وجدد الطيران أمس قصف الأحياء الشرقية، ومنها القاطرجي والأنصاري والشعار والمعادي، مستخدما البراميل المتفجرة المحشوة بمادة «تي إن تي»
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تسجيل «حالات نزوح من الأحياء الشرقية باتجاه الغربية»، مترافقة مع «منع القوات النظامية إدخال المواد الغذائية والبضائع التجارية إلى الأحياء الشرقية منذ أربعة أيام»
روما تندد بالفشل الدولي في سوريا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
