استعادت الأسهم السعودية عافيتها خلال تعاملات الأسبوع الماضي بعد أن سجلت مكاسب نقطية وتجاوزت مستويات مقاومة أولية بدعم من الأسهم القيادية التي ارتفعت معها القيمة السوقية إلى 2 تريليون ريال.
ورغم اختفاء المحفزات الرئيسة عن السوق إلا أن المسار العرضي في بعض الأيام أعطى فرصة أكبر للمضاربين بتحريك الأسهم الصغيرة والمتوسطة في عملية لتبادل المراكز واستغلال عملية الترقب للنتائج المالية.
ومع تجاوز مستويات 9500 نقطة اقترب المؤشر العام كثيرا من مستويات 9600 نقطة التي يعدّها كثير من المحللين مناطق لجني الأرباح قد يكون قاسيا نوعا ما بسبب قلة السيولة والمحفزات الإيجابية.
وشهدت السوق المالية ارتفاع 5 قطاعات تصدرها "الاستثمار الصناعي" بنسبة بلغت 4%، في حين تراجعت 10 قطاعات أبرزها "الاتصالات وتقنية المعلومات" بنسبة بلغت 4%.
فيما ارتفع 58 سهما مقابل 102 سهم على تراجع.
*** ذكر أمجد الحربي محلل الأسواق المالية أن التذبذبات العرضية تسيطر على حركة المؤشر العام والتي تعكس حالة الترقب لقرب النتائج المالية للربع الأول من العام الحالي.
وعلى الرغم من حالة الأجواء الإيجابية التي شهدتها السوق خلال الأسبوع الماضي بسبب تحركات الأسهم المضاربية وانخفاض المكررات الربحية للشركات القيادية مما يعطي مساحة لتجاوز مستوى 9600 التي تشكل متوسط 200 يوم وسقف القناة العرضية مع أهمية الحفاظ على دعم الحاجز النفسي عند 9100 نقطة لاستمرار الإيجابية.
وحول قطاع المصارف والخدمات المالية أشار الحربي إلى أنه لعب دورا بارزا في قيادة المؤشر في تسجيل نتائج إيجابية لهذا العام وتقليص للخسائر التي مني بها في أواخر العام 2014 إضافة إلى الزخم الذي يشهده في مؤشراته المالية منذ إدراج البنك الأهلي والنمو الإيجابي في النتائج المالية المجمعة للقطاع وانخفاض مكررات الربحية وحجم الديون المشطوبة للعام الحالي مقارنة بالعام السابق وارتفاع حجم الودائع مقارنة بالقروض والذي يعطي للقطاع فرصة في زيادة الربحية من خلال استثمار هذه الودائع وبالتالي تجاوزه لقمته الحالية عند 21500 نقطة سوف يدفعه لاستهداف الحاجز النفسي عند 22 ألفا طالما يتم الارتكاز فوق مستوى 20500 وهو مؤهل لذلك في ظل إعلانات التوزيعات النقدية في القطاع.
ولفت إلى أن قطاع الصناعات البتروكيماوية شهد تحسنا إيجابيا بعد عودة أسعار النفط خلال الفترة الحالية، ليخترق مستويات 6 آلاف نقطة ويقترب من الحاجز النفسي عن 7 آلاف نقطة على المدى القريب والمتوسط، وتبقى الأعين تترقب النتائج المالية لهذا القطاع خاصة مع استقرار أسعار النفط والبتروكيماويات عالميا.
وأفاد أن قطاع الاسمنت يشهد تحركات عرضية متأثرا بالشركات القيادية به، ورغم ذلك إلا أن القطاع ما زال محافظا على مكاسبه التي سجلها منذ قاع المؤشر 2009 والأقل تأثرا في موجة النزول كونه أحد القطاعات الدفاعية بالإضافة لتسجيل أغلبية الشركات أفضل عائد على السعر من التوزيعات النقدية مقارنة بشركات السوق وهو يفسر تماسك مؤشر القطاع، إضافه إلى إعلانات التوزيعات النقدية المتوقعة التي قد تسجل دخولا للسيولة.
مبينا أن الحفاظ على مستويات 7000 نقطة يدفعه لاستهداف 7500 نقطة على المدى القريب والمتوسط.
.
وأوضح أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات يشهد أداء سلبيا في حركته الفنية مقارنة بأغلب قطاعات السوق المالية وذلك بسبب الأثر المالي السلبي للنتائج المالية خلال الربع الرابع الأخير في أغلب شركات القطاع، إضافة إلى النظرة المستقبلية للأرباح المتوقعة خلال الربع المقبل وبالتحديد شركة اتحاد الاتصالات (موبايلي) التي أثرت نتائجها المالية الأخيرة على الأجواء الاستثمارية واستمرار الضبابية والحاجة إلى مزيد من الوقت لاستعادة الثقة في القطاع، ارتكاز مؤشر القطاع على مستويات 1800 نقطة سيؤهله لاختبار حاجز 2100 نقطة.
*** أوضح الخبير ومحلل الأسواق المالية سعد الفريدي أن المؤشر العام بدأ يشهد ضعفا واضحا في التداولات اليومية رغم ثبات الأهداف الفنية للوصول إلى مستويات 9662 نقطة، إلا أن المعطيات اليومية والأسبوعية تظهر أن الموجة منهكة والتي تتضح معالمها بوتيرة بطيئة لم تصحبها أخبار أو محفزات.
وعن قطاع الاستثمار الصناعي بين الفريدي أنه وصل إلى نسبة مخاطرة عالية عند قمة مرتقبة 9337 نقطة وهذا يعني دخول القطاع في مرحلة جني أرباح في شركات القطاع كسهم "تكوين و معادن" في حين لا تزال أسهم كـ"استرا والدوائية ومجموعة السريع" في المناطق الإيجابية.
وذكر أن قطاع الاستثمار المتعدد شهد تشكل مقاومة يومية عند مستويات 4493 نقطة وما زالت المعطيات التوافقية في الشركات تشير إلى أن هنالك ذروة سعر مرتقبة لشركات القطاع تنشط فيها الأسعار من بينها أسهم عسير والمتطورة والأحساء.
وأبان أنه على صعيد قطاع النقل ما زال سهم البحري الأكثر نشاطا ودعما للقطاع، وتشير المعطيات إلى أن هنالك تمركز سيولة ساخنة في هذا السهم بتجاوز مستويات 41.
50 مما يعطي دعما لمؤشر القطاع لملامسة حاجز 9100 نقطة وسيكون الدعم من سهم الجماعي بملامسة مستويات 30.
30 ريالا خلال الفترة المقبلة لدعم القطاع.