أكد عدد من المتحدثين في المجلس الثقافي لمعرض الرياض للكتاب أمس أن المجتمع السعودي قبلي رغما عن أنف المدنية، وأن القبلية لا يمكن أن تذوب بسهولة، مطالبين باستثمار قيمها والتصدي لمسالبها.
وأشار الأستاذ بجامعة الأمير سطام الدكتور ياسر العتيبي إلى أن أغلب السعوديين قبليون من أي منطقة كانت، وما يدل على ذلك هو صعوبة زواج فئة من فئة أخرى في جميع أنحاء السعودية، وقال: هذا يثبت أننا في السعودية قبليون مهما اختلفت المسميات، باستثناء مناطق قليلة.
جاء حديث العتيبي في المجلس الثقافي للمعرض أمس الذي ناقش قضية القبيلة بين مساوئ التعصب وفضيلة الانتماء، بمشاركة الدكتور مرزوق بن تنباك، والدكتور سعد المطوع، الدكتور عبدالله الجميلي.
وأوضح ابن تنباك أن المجتمع السعودي يعيش في دولة مدنية، وأن المواطنة حلت محل القبلية، مبينا أنه كان في الماضي يسمى الشعب رعية أما اليوم فهم مواطنون، ويجب أن يحكمهم النظام بالتساوي دون تمييز حتى تذهب روح العصبية القبلية .
وقال ابن تنباك إن تحقيق مصطلح المواطنة بمعناه الصحيح يتطلب تحقيق ثلاثة شروط، أولها: إصدار نظام يساوي في الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن، وثانيها: إصدار نظام يعطي الأولوية في الاختيار في الوظائف والمناصب للكفاءة، وثالثها: إصدار نظام صارم يجرم الخروج على مبدأ المواطنة.
واتفق الجميلي مع طرح ابن تنباك، موضحا أن الانتماءات موجودة في التاريخ الإسلامي حتى وصل الأمر إلى التسمية باسم الإقليم فاشتهر البعض بـ (المكي والمدني والأندلسي والمصري والشامي)، داعيا إلى التفريق بين القبيلة والقبلية، فالقبيلة هي مكون اجتماعي، والقبلية صورة من صور التعصب.