لا يشك أحد في أن قرار وزارة التجارة إيقاف المساهمات العقارية كان ناتجا عن السلبيات الكثيرة التي كانت تحكم سوق المساهمات وضياع حقوق الكثير من المواطنين لسنوات طويلة امتدت لثلاثة عقود.
قررت الوزارة إيقاف المساهمات ربما حتى تنجز مهمتها في تصفية المساهمات المتعثرة التي تجاوزت 400 مساهمة، وربما يأتي الإيقاف للأبد.
إن كان إيقافا مؤقتا فالأمر طبيعي ومنطقي، فمن غير المعقول استمرار نشاط المساهمات في ظل هذه العشوائية التي يعيشها السوق، خاصة في ازدواجية الصكوك، وعدم وضوح الأنظمة والقوانين فيما يتعلق ببيع وشراء الأراضي ذات المساحات الشاسعة، وكذلك وجود صفقات وهمية هدفها رفع الأسعار.
في المقابل لا ننكر ما قدمته هذه المساهمات من منتجات ساهمت في حفظ توازن السوق وأتاحت الفرصة للكثير من المواطنين ببناء منازل لهم أو استثمار عوائدها في مجالات أخرى، فالفكرة من حيث المبدأ جيدة، لكن عابها فيما مضى التنفيذ.
لا شك أن عودة المساهمات من جديد إلى السطح في ظل أنظمة وضوابط تحفظ حقوق المستثمرين والمساهمين فيها، ستتيح الفرصة لطرح منتجات بأسعار مناسبة وستعمم الفائدة على جميع الأطراف.
ربما يرى البعض أن زمن المساهمات ولى إلى غير رجعة في ظل مشاريع وزارة الإسكان التي ستملأ مدن السعودية في المستقبل القريب، غير أن المساهمات العقارية لا تقتصر على الوحدات السكنية فقط، فهناك المساهمات الصناعية التي تستهدف إنشاء مشروعات صناعية صغيرة ومتوسطة وكبيرة وهناك المساهمات الاستثمارية التي تستهدف إنشاء أبراج ومشروعات تجارية واستثمارية.
ليس مهما نوعية المساهمات التي ستطرح، المهم فتح الباب وترك المستثمرين يختارون.
المساهمات من جديد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
