كان جمهور المسرح في جمعية الثقافة والفنون بالدمام مساء الخمس والجمعة الماضيين على موعد مع عرض مسرحية "بارانويا" من تأليف عباس الحايك وإخراج ياسر الحسن وبطولة وأداء محمود الشرقاوي، وتدور فكرة المسرحية حول شخص مصاب بمرض جنون العظمة "بارانويا" وتغوص المونودراما في الذات البشرية المأزومة، وما تواجهه من عقد نفسية في مجال التراتبية الوظيفية، عبر علاقة موظف برئيسه في العمل.
تساؤلات العرض العنوان "بارانويا – جنون العظمة" بث تساؤلات كثيرة في نفوس الحضور" فأي نوع من الجنون سيكون في العرض بخاصة وأن مؤلف النص أكد أن القصة حقيقية، فيما أكد المخرج ياسر الحسن أنه اطلع على النص أكثر من مرة وقرر أن يكون العرض بدون أي مؤثرات خارجية والاعتماد على إمكانيات الممثل الصوتية واختير الممثل محمود الشرقاوي ، بدوره أكد الممثل الشرقاوي أنه فوجئ بقرار المخرج بعدم وجود الموسيقى، ولكن بعد الأداء شكرا المخرج على إصراره على عدم وجود أي مؤثرات خارجية.
وقال الناقد عيد الناصر إن المونودراما لكي تحقق ذروتها تحتاج إلى جهد استثنائي في التحضير على كافة المستويات النفسية والموضوعية، ونقطة تشبيهها بالحالة الشعرية هو تشبيه في النتيجة على ما اعتقد ﻷن الشعر عملية فردية منذ لحظة التخصيب حتى خروج القصيدة.
وهنا لدينا كل عناصر العمل المسرحي كما هو في المسرح الجماعي والفارق الوحيد هو وجود ممثل واحد عليه أن يعوض بشكل مقنع عن كل الشخصيات المحلقة في فضاءات العمل والتي يبحث عنها المشاهد بشكل أو بآخر.