ينشغل الآباء هذه الأيام بالمراجعة والمذاكرة لأبنائهم بسبب حرصهم عليهم وعلى مستقبلهم، فكلهم أمل بأن تكون الصدارة نصيب أبنائهم لكي يضمنوا مستقبلا منيرا لهم في أرقى الجامعات وأفضلها، ولكن ما يعيب هذا الحرص أنه أعمى، فلا يفرق بين مستويات الفهم لدى الأبناء ولا اختلاف الرغبات لديهم، يريدون من أبنائهم أن يكونوا نسخة طبق الأصل من المستقبل الذي رسموه في مخيلتهم، متناسين الرغبات الشخصية لديه ولديها.
عزيزي الأب، عزيزتي الأم، جميل أن تقدموا مستقبل أبنائكم على راحتكم، وجميل أيضا أن تحرصوا على توفير كافة سبل الراحة لهم، ولكن يجب ألا تتناسوا قضاء الله أولا، ورغبات أبنائكم ثانيا. فلو أوقدتم أصابعكم شمعا فلن يغير ذلك من قضاء الله شيئا، فكل ما عليكم هو توفير المناخ المناسب لهم فقط، «فكل ميسر لما خلق له». وشكرا.