سنوات طويلة من العمل المضني لمنسوبي مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في سبيل إيصال رسالة المركز الخالدة المتعلقة بنشر ثقافة الحوار وجعلها ركيزة أساسية من ركائز المجتمع ومنهج حياة في مختلف الاتجاهات ولمختلف الشرائح والقطاعات.
لم يعتقد البعض أن مركز الحوار الوطني قد يتجه لقطاع الرياضة، وظنوا أنه ينأى بنفسه عن الدخول في هذه المعمعة التي يصعب الخروج منها إلا أن المركز والقائمين عليه لم يصغوا لأصوات التشاؤم التي حذرته من هذه الدوامة وقدم نفسه على أنه صرح حضاري حواري هدفه نشر ثقافة الحوار وتوسيع قاعدتها ومجال الرياضة هو أحد هذه المجالات الذي له حق على المركز مهما كانت صعوبة المهمة، لذلك بدأ العمل جليا في كسر قاعدة الجمود الرياضي الحواري وقرر المركز تدشين الحقيبة الرياضية التي تحارب التعصب وتهدف لنشر قيم وثقافة الحوار بين كل الألوان وتعليم المهتمين بهذا الشأن أسلوب تعاط مختلفا مع الأحداث قائما على التفاهم والإقناع من خلال برامج تدريبية موسعة تطلقها أكاديمية الحوار للتدريب واستطلاعات الرأي التابعة لمركز الحوار الوطني بالتعاون مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب
لتكون هذه هي الخطوة الأولى في مشوار طويل نحو زرع ثقافة حوارية للمشجع الرياضي تسهم لحد كبير في القضاء على ظاهرة التعصب أو التخفيف من حدتها بشكل علمي وأكاديمي وليس بشكل عاطفي قد ينجح مرة ويفشل مرات.
كل الأماني أن تنجح هذه الخطوة وهذه البرامج التدريبية في زيادة وعي المتلقي ومساعدته في الخروج من دوامة التعصب التي أرهقت الرياضة السعودية وقضت على إبداعاتها خصوصا في الفترة الأخيرة، وذلك لن يكون طبعا إلا بتعاطي الجميع مع هذه البرامج بشكل جدي لتأصيل الحوار كمنهج ومبدأ أساسي في كل مناحي الرياضة.
أيام ويدشن المركز حقيبة التدريب الرياضي ونتمنى أن يكتب مركز الحوار الوطني تاريخا جديدا للرياضة وللرياضيين عنوانه دعونا نتحاور فـ»فرقنا ما تفرقنا» بل تجمعنا تحت سقف هذا الوطن المعطاء .. حفظه الله من كل سوء.