أوضحت لجنة المقاولين بجدة أن شركات الاستقدام لم تف بالمتطلبات الحقيقية لشركات المقاولات السعودية، وأنها ليست مؤهلة في هذه المرحلة للتعامل مع الطلبات المتزايدة على تأجير العمالة التي يحتاجها المقاولون في ظل تقليص الاستقدام وشروط التصنيف الجديدة التي فرضتها وزارة الشؤون البلدية والقروية.
وأكد لـ»مكة» نائب رئيس اللجنة عبدالله رضوان، أن الاستثناء الأخير بخصوص تصنيف المقاولين الأجانب أتاح الاعتراف بتصنيف حكوماتهم لهم وبالتالي خرجوا من التصنيف الذي يواجهه المقاول السعودي الذي لا يزال يواجه صعوبات كبيرة فيما يتعلق بتوفير العمالة وتسعيرات المشاريع، لافتا إلى أن بعض المقاولين يجازفون بوضع تسعيرات كبيرة لإنجاز المشاريع بعد التكلفة العالية التي لحقت بالمجال فيما يتعلق بنطاقات وخلافه، وبالتالي فإن عدد المقاولين المصنفين لا يتواءم مع طفرة المشاريع الكبيرة الحالية بل لا يشكل ما نسبته 1% من العدد المطلوب لمواكبة هذه المشاريع، عادا الرقابة على المقاولين أمرا محمودا لضمان كفاءة الإنجاز.
ودعا رضوان إلى تسهيل إجراءات التصنيف لكل من يحصل على سجل مقاولات حتى لو قل بدرجة أو درجتين عن المطلوب مما يسهم في تسريع إنشاء المشاريع وكسر الاحتكار، وهو أمر جيد إذا رأينا زيادة مطردة في عدد المقاولين السعوديين الذين بالتأكيد سيرتفع مستوى إنجازهم بما يعطي المجال منافسة تتمثل في ملاءمة الأسعار وإنجاز المشاريع في أوقاتها، مضيفا «المقاول يضر بنفسه عندما يعرض أسعارا مغالية فمن الأفضل أن يكون هناك تحمل لبعض التكاليف من قبل الدولة فيما يتعلق بشروط تأهيل السعوديين في شركات المقاولات والرسوم حتى يعطي المقاول مرونة أكبر في وضع تسعيرات مناسبة».
وتابع «وفيما يتعلق بشركات الاستقدام فهناك نحو 20 شركة استقدام تسعى لتوفير العمالة للمقاولين لكن خدمتها لا تزال دون المستوى نظرا لارتفاع تكلفة العمالة، والصعوبات التي تواجه شركات الاستقدام مع الدول المعنية بالاستقدام، والشروط القاسية التي تفرضها بعض تلك الدول لإرسال عمالتها إلى السعودية وهو أمر تعاني منه تلك الشركات، مما ينعكس سلبا على المقاول السعودي الذي كان يأمل من شركات الاستقدام أن تكون أحد الحلول الجذرية فيما يتعلق بتوفير العمالة المناسبة في السوق لإنجاز المشاريع بالجودة والكفاءة والسرعة المطلوبة».
من جانبه قال سعيد العمر، مقاول مصنف بجدة، إن وكالة وزارة الشؤون البلدية والقروية فتحت باب التصنيف والمأمول منها أن تزيد العدد بما يتواءم مع حاجة المشاريع المنفذة حاليا، مشيرا إلى أنهم طالبوا بتسهيل إجراءات الاستقدام أسوة بالمقاول الأجنبي الذي لديه ميزات أكثر فيما يتعلق بتوفير العمالة لأن العوائق التي تواجه المقاول السعودي في توفير العمالة تنعكس سلبا على مستوى جودة وإنجاز المشاريع بل إنها تؤدي إلى إخراجه من التصنيف لأسباب تتعلق بتأخره عن الإنجاز في المشاريع الحكومية أو مشاريع الشركات والمؤسسات التي تنفذ مشاريع خدمية.
شركات الاستقدام تعجز عن توفير عمالة المقاولين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
